قانون الجذب والحمل — طريقك لمعرفة كامل الموضوع بكافة جوانبه

إذا كُنتِ ممن يهتمون بالقراءَة عن كثب حول موضوع قانون الجذب والحمل وما يُثار حوله من تجارب ومعلومات؛ وتكهنات تحمِل بين طيَّاتها حقائِق وخُرافات! أنتِ/ت هنا في مكان سيحاول إيصال هذا الأمر إليكُم بشَكل علمي ومُلِم. لِم؟ لأنَّ كل زوجة تحلم بنعمة الأمومة وتسعى إليها بمجرد أن ترزق بزوج، بل تصبح الأمومة حلمها الأول الذي تنتظر تحقيقه بشوق ولهفة، وكلما تأخر هذا الحلم كلما زادت اللهفة واشتد الشوق إليه، ولهجت ألسنة المحيطين بتمنيه والدعاء به، وكأن السعادة والأنس والحياة ذاتها مرهونة به.

وقد تحدثنا في مقال سابق عن أسباب تأخر الحمل ومعاناته وطرق العلاج المختلفة من الناحية الطبية المتخصصة أو عن طريق الوصفات المنزلية التي تعتمد على المواد الطبيعية من الأطعمة والنباتات والأعشاب المعروفة بفوائدها الكثيرة وفاعليتها.

ولكن بقي جانباً بالغ الأهمية وأسباباً أخرى خفية قد لا يعلمها الكثير منا، وطرقاً مستحدثة لعلاج تأخر الحمل تعتمد على المرأة نفسها، وتدور في فلك قناعاتها وأفكارها!

بقي جرس إنذار ينبه المرأة التي تعلق قلبها بحلم الأمومة “احذري فقد تكونين أنت العائق الأساسي في طريق الوصول إلى مبتغاك!!”

ولكن ما معنى هذا؟ وكيف يمكن أن تكون المرأة هي السبب في عدم الإنجاب؟ وكيف يمكن أن يكون حل العقدة في يدها؟ والأهم كيف تغفل عن كل هذا؟

قانون الجذب والحمل من موقع المزيد almazeyd.com

كل هذا وأكثر سوف نتعرف عليه في مقالنا، بل سوف نضع بين يديك أسراراً لم يخبرك بها أحدٌ من قبل، سوف نلفت نظرك إلى موطن القوة لديك، إلى سبب خفي يمكنك أن تأخذي به لتحققي أغلى أمنياتك، بل كل أمنياتك بأمر الله جل وعلا!

ونسأل الله العظيم أن يجعل كلماتنا ونصائحنا خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها من هو بحاجة إليه، وأن يبعث بين جنبات اليائسين شعاع ضوء يشق عتمة الهلع ويطمئن القلوب الظامئة للحلم.

حول قانون الجذب وآلية عمله

كثر مؤخراً الحديث في علوم الطاقة، وكثرت الدراسات التي تجري حولها، والتساؤلات التي تثار بصددها، والآراء التي تؤيدها والآراء الأخرى التي ترفضها، وعلى رأس المحاور التي تناولها العلماء والقراء والكتاب والمهتمين بمواضيع علوم الطاقة “قانون الجذب” وأسراره وحقيقته.

ونظراً لأنه يوجد الكثير من الناس لا يزالون يجهلون أمر هذا القانون ومدى فاعليته في حياتنا، فسوف نحاول توضيح الأمر في عجالة وبصورة عامة، فلا يعنينا أن نكون متخصصين ولا دارسين، ولكن كل ما يعنينا قليل من الوعي والانتباه لما يحدث لنا وما يمر بنا من الأفكار والمشاعر وطريقة تأثيرها على مجريات حياتنا.

قانون الجذب ببساطة شديدة هو قانون يقر بأن ما نركز عليه هو ما نجذبه، بمعنى أن ما نقوله أو نفكر فيه بقوة ونستشعره هو ما نجذبه لحياتنا من الأحداث أو الأشخاص أو المشاعر، ومن الجدير بالذكر أن قانون الجذب هذا يتعامل مع المشاعر تحديداً، بمعنى أن الفكرة في حد ذاتها ليست المسؤولة عن الجذب، بل المشاعر المصاحبة لها، هي التي  تجذب مثيلاتها..

الحزن يجذب مزيداً من الحزن، والفرح والسعادة يجذبان الفرح والسعادة، وتفسير ذلك الأمر طاقياً أن ذبذبات السعادة لها تردد معين، وذبذبات الحزن لها تردد معين، لذلك فكل نوع من الذبذبات يجذب ما يوافقه ويماثله ويشابهه.

والأمثلة التي توضح عمل قانون الجذب، وكيف يؤثر في حياتنا أكثر من أن تحصى، فهو يعمل سواء أدركنا ذلك أم لم ندرك!!

ولو تأملنا المحيطين بنا لاكتشفنا أنه بالفعل كل شخص يجذب ما يتوافق مع فكره وشخصيته ومشاعره، فالسعداء والمبتهجون غالباً ما يحالفهم الحظ وتتحقق أحلامهم، بل وتأتيهم على طبق من ذهب، والمتشائمون والقلقون وشديدي الانفعال والمتوترون غالباً ما تواجههم العقبات وتظهر أمامهم الصعوبات والعوائق، فتسير أمورهم بصعوبة وتتأخر أحلامهم وتطول معاناتهم!

ويمكننا أن نضرب  بعض الأمثلة  للتوضيح على النحو التالي:

زوجة تشعر بعدم الثقة في زوجها، تراقبه وتفتش وراءه بيقين وثقة كاملة أنه خائن وأنه على علاقة بأخرى، فتتكشف أمامها الأمور تلقائياً وتتأكد أنه بالفعل على علاقة بأخرى، فتبدأ حياتها في الانقلاب رأساً على عقب.

أم دائمة الشكوى من ابنها أنه عنيد وعصبي ومستهتر ولا يشعر بالمسؤولية وغير ذلك من الشكاوى، تفعل كل ما بوسعها لتسيطر عليه ولكن بلا جدوى يزداد عناداً واستهتاراً وعصياناً.

شخص يعيش ظروف مادية صعبة ويعاني من الفقر، يردد دائماً أنه كلما كثر المال كثر المرض وأن أموالنا مصيرها إلى الأطباء، تفتح له أبواب الرزق ويصحبها ابتلاءات شديدة في صحته أو صحة أولاده لينفق كل ما تناله يديه على العلاج.

شخص تفكر فيه بشدة وقد فارقته منذ زمن بعيد فإذا بك تقابله صدفة في طريقك إلى العمل، أو تتلقى منه اتصالاً هاتفياً.

شخص دائم الشكوى والتمارض، يظهر التذمر لو تعرض لوعكة صحية عابرة، دائماً ما يردد أنه مرهق ويشعر بالصداع، وعظامه تؤلمه وما إلى ذلك، تجده بالفعل يصاب بالأمراض المزمنة وتتحول شكواه العابرة إلى شكوى دائمة!!

وهكذا الكثير والكثير من الأمثلة في حياتنا اليومية، نراها ونسمعها، بل ونعايشها بأنفسنا.

ما الذي يحدث لنا؟ وكيف يعمل قانون الجذب في حياتنا؟

تفسير ما حدث في جميع الأمثلة المذكورة أن الأشخاص يفكرون في أشياء معينة، يؤمنون بها، ويصدقونها ويتعاملون معها كما لو كانت مسلمات، وينصرف إليها كل تركيزهم، فتأتي المواقف والأحداث والنتائج موافقة لكل ذلك.

فالزوجة التي تفتش وراء زوجها مثلاً لا تفتش لتعرف إذا كان على علاقة بغيرها أم لا، بل تفتش لتجمع الأدلة على ما وقر في عقلها وصدقته مشاعرها فتأتيها الأدلة تباعاً.

والفقير الذي  تربى على فكرة أن الثراء لعنة وأنه يأتي ومعه الأمراض والابتلاءات، فهو يرفض الثراء ويرتاح لفقره ومعاناته، وبمجرد أن يستشعر الفرج وتنتعش ظروفه، يظل عقله يراقب ما سوف يجلبه هذا الثراء من المرض لتذهب الأموال إلى الأطباء، وبالفعل يحل به وبأهله المرض ويصدق حدسه.

والشخص الذي يمر بخاطرك شخص ما تفتقده، فيرسم لك عقلك صورة له وتتخيل لقائه، وتستشعر نفس المشاعر التي كانت تجمعك به، (وقد لا تستغرق تلك الأحداث أكثر من لحظات) فتجد نفسك على غير توقع تراه أمامك أو تتواصل معه.

هكذا ببساطة يعمل قانون الجذب في حياتنا، ما نركز عليه من الأفكار وتؤيده المشاعر يأتينا بدون سعي منا ولا اجتهاد، سواء تعمدنا ذلك أم لا، ولو راجع كل منا ماضيه وما حل به من الأحداث وما صار إليه في حياته العملية والعلمية والمهنية، لأدرك أنه ثمة علاقة وثيقة بين ما حدث وما كان “يظن” أو “يخاف” أو “يتخيل” أنه سيحدث.

ما يعيق قانون الجذب

أحياناً نفكر في شيء ما بشدة ونتمناه بصدق ومع ذلك لا يحدث!

أحياناً نفكر في شيء ما ويحدث ضده بالضبط!

فما تفسير ذلك؟

ببساطة أيضاً تفسير الحالة الأولى أننا قد نفكر في شيء بشدة ونتمناه ومع ذلك لا يحدث، وهذا لأن بداخلنا موانع وعوائق تحول دون حدوثه، مثال: شاب يتمنى الارتباط بفتاة معينة، يحبها جداً ولكنه ينظر إليها باعتبارها أعلى منه مكانة أو أغنى وبداخله شعور قوي أنها لن تقبله لأنه أقل منها اجتماعياً أو مادياً، فإما أن شعوره هذا يمنعه أصلاً من اتخاذ خطوة جادة للارتباط بها، وإما أن يتقدم لها بالفعل وترفض الارتباط به (لأنه يخفي بداخله شعورا بالدونية وعدم الاستحقاق).

وتفسير الحالة الثانية أننا حين نخاف من شيء معين فإننا نركز عليه تلقائياً، ونعيش المشاعر المصاحبة له بقوة فنرسل طاقة الخوف تلك ونجذب ما كنا نخاف منه بالضبط، ولو أخذنا مثالاً بسيطا أن شخص ما يفترض أنه سيسافر إلى بلد ما لمهمة متعلقة بعمله، ولكنه قلق جداً بشأن السفر، يخاف أن تفوته الطائرة، فيظل طوال الوقت يتصور تفاصيل ما سيحدث لو تأخر عن الطائرة، ومشاعر الغضب التي يمكن أن تملأه حين يفاجأ بمغادرة الطائرة، وردود أفعال أولاده حين يعود.

فهو يتشبع بالتفاصيل والمشاعر والتوتر، فيفاجأ بحدوث ما يخاف منه (ولعل في ثقافتنا الشعبية مثل متداول يؤكد تلك النظرية أو يقربها بصورة واضحة، يقول المثل العامي “اللي يخاف من العفريت يطلع له”).

كيف نستفيد من معرفتنا بقانون الجذب؟

بالطبع فإن قانون الجذب هو قانون كوني أعقد وأعمق بكثير من الصورة المبسطة التي طرحناها، ولكن لا يعنينا نحن مدى عمقه، ولا نسعى لمزيد من التفاصيل أو الأسرار.

بل على العكس من الأفضل أن نظل نسبح على السطح أو نقف على شاطئه، لأننا في غنى عن الصراعات الفكرية والنفسية التي نقع تحت طائلتها لو تعمقنا أكثر، فضلاً عن الناحية العقائدية لنا كمسلمين والتي لا تقبل المساس.

ولنتذكر جيداً بعض الأمور ونحن نقترب من هذا التوجه ونجدد نوايانا ونراقب معتقداتنا حتى لا نقع في دائرة البعد عن مبادئنا الإسلامية وأحكام عقيدتنا ولعل أهمها ما يلي:

  • قانون الجذب لا يعني أننا نحن من نختار أقدارنا أو نحدد مصائرنا، فالأمر كله لله، ولكن كل ما في الأمر أننا لو انتبهنا لأفكارنا ومعتقداتنا فقد نعفي أنفسنا من أحداث كثيرة سيئة وقد تصبح حياتنا أفضل.
  • أن العمل بقانون الجذب وتوجيه أفكارنا هي أسباب لتحقيق أهدافنا، يهدينا إليها رب الأسباب إن شاء أو يصرفنا عنها.
  • المتأمل لقانون الجذب وآلياته ومحاوره يجد أن مرجعها إلى الشريعة الإسلامية، وأصل مبادئه مبادئ نبوية وقرآنية دعانا إليها رسولنا الكريم –عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-.
  • يمنع منعا باتاً ونحن نتحدث عن ذلك القانون الكوني أن نسند أي فعل إلى “الكون” كما يفعل غير المسلمين، فنحن نعلم أن للكون رب عظيم يدبر الأمر في السموات والأرض، وأنه لا يقع في ملكه شيء إلا بعلمه ومشيئته، وأنه لا حول ولا قوة إلا به.

مبادئ قانون الجذب إسلامية دينية نبوية — مع اختلاف المسميات

لو أردنا أن نناقش تلك النقطة ونثبتها لاحتجنا كتب ومجلدات ولكن سنكتفي بذكر بعض الأمثلة فقط من باب الاستدلال ليطمئن قلب كل مسلم، يقرأ أو يسمع عن هذا القانون ويخشى أن يقع تحت طائلة مخافة الشريعة السمحاء لا قدر الله.

ومن ثم سوف نذكر بعض المبادئ الخاصة بقانون الجذب والتي تدع إليها الشريعة الإسلامية وتنطوي عليها تعاليمها الحكيمة، ومن ذلك ما يلي:

مراقبة أقوالنا

أحد مبادئ قانون الجذب الأساسية تنص على أن بعض أقدارنا وما يجري لنا حصاد ألسنتنا ونتاج ما نردده من الأقوال، ولو تأملنا تعاليم السنة النبوية لوجدنا أنها تدعُ بإلحاح وفي مواضع كثيرة إلى الكلم الطيب، والحث على النطق بالخير والبعد عن الكلام الفاحش أو البذيء أو المنفر، والأمثلة على ذلك كثيرة منها نهي الانسان عن الدعاء على نفسه أو ولده فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم» رواه مسلمٌ وأبو داود واللفظ له.

كذلك نهى -عليه الصلاة والسلام- عن ادعاء المرض، أو ادعاء الفقر والفاقة، وعلمتنا السنة النبوية أن القدر موكل بالمنطق، وساق لنا السلف الصالح الكثير والعديد من الغرائب والعجائب والأخبار التي تحكي مطابقة القدر لما جرى على ألسنة الناس.

ولعل في القرآن ما يغني، ففي قصة يوسف عليه السلام تكمن الفائدة، حيث أنه لما واجهته الفتن، واستشعر الخوف من السقوط في شركها دعا الله أن ينجيه ولو بالسجن، فكان له ما دعا به، ولو سأل الله العافية لعافاه.

كذلك روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه زار رجلاً مريضاً من أصحابه، اشتد عليه المرض، فلما رآه على هذا الحال سأله: هل كنت تدعوا الله بشيء؟ فأجاب قائلاً: (كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا)، فاستنكر النبي قوله ولام عليه سوء منطقه قائلاً: (لا تطيقه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟).

وأذكر أن بعض النساء كانت تعاني الحرمان من الإنجاب، فكانت تدع “يا رب ارزقني الذرية، ولو كانت بنت معاقة!!” فرزقت بعد سنوات من الحرمان، واجراء عملية حقن مجهري كلفتها الكثير من المال والمشقة بطفلة تعاني من ضمور في العضلات! فسبحان الله.

والقصص والمشاهد في ذلك لا يتسع لها المقام ولا يمكننا أن نحصيها أو نوردها، والعاقل من يتأمل حال من حوله ويتعظ ويعتبر.

التفاؤل

أما التفاؤل فلا حاجة لنا بالحديث عنه، فمن منا لا يعرف أن نبينا –صلى الله عليه وسلم-  حث على التفاؤل، وأمر المسلم أن يكون مبشراً وليس منفراً، وأن يكون ميسراً وليس معسراً، وقد ذكر أنه يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة، والطيرة هي التشاؤم.

حسن الظن بالله

بينما يقول علماء الطاقة ومؤسسو قانون الجذب أن الإنسان يجذب لنفسه ما يؤمن به ويصدقه، فإن كان خيراً فخيراً وإن كان شراً فشراً، فالشخص السلبي المتشائم الذي لا يتوقع إلا كل شر، ولا ينتظر إلا كل مكروه، ولا ينطلق لسانه إلا بالسوء فسيحاط بالصعوبات والإحباطات والفواجع، ولن يخرج من دائرتها أبداً، وستمضي حياته في صراعات وصفعات لا تنتهي.

أما الانسان الهين اللين المستبشر السعيد، يرى الخير ويتوقعه، وحين تطرق المصائب بابه يعاملها معاملة الضيف الذي يوقن برحيله قريباً، لا يقاومها ولا يجزع منها وانما يتقبلها ويفتح لها الباب على مصراعيه لتذهب من حيث أتت، يتوقع الفرج فيأتيه الفرج من حيث لا يحتسب، ويعلق قلبه بالأمل فيجبر خاطره بكل خير.

وهذا المنطق هو نفسه ما ينبع من مبدأ حسن الظن بالله وتوقع الخير والعون والمدد منه، وليس أبلغ في التعبير عنه ولا أدق من نص الحديث القدسي الذي يرويه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن رب العزة حيث يقول: (أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ).

ومن حسن الظن بالله ومن أسرار إجابة الدعاء أيضاً أن توقن أن الله مستجيب، فقد أمرنا النبي أن ندعو ونحن موقنون بالإجابة، فاليقين هو سر الظفر ومفتاح تحقق الخير.

كيف نجعل قانون الجذب يعمل لصالحنا؟

فهمنا عن قانون الجذب ما يكفينا، وما يمكن أن نستعين به في حياتنا وما نستجلب به السعادة والخير وندفع به ما نكره من الشر، بقي أن نعرف كيف يمكننا أن نجعل قانون الجذب يعمل لصالحنا؟ بمعنى أن نجذب لحياتنا ما نريده فقط، ولا نجذب ما نكرهه أو نخاف منه.

ان ذلك هو السهل الممتنع، فكل ما يجب علينا فعلله هو أن ننتبه إلى  أفكارنا وما يترسخ بداخلنا من القناعات السلبية عن أنفسنا وعن واقعنا وأقدارنا وعن الحظ والناس والمجتمع، ونتعلم كيف نتحكم فيها ونعزز ما هو إيجابي بالتأكيد والتكرار والترديد، على أنفسنا وعلى غيرنا حتى نصدقه ويرسخ في عقولنا الباطنة، فيكون ذلك بأمر الله شوطاً نحو تحقيق ما نتمناه وما نصبو إليه.

وأن نحاصر الأفكار السلبية وما يتولد عنها من مشاعر سلبية، ثم نتحرر منها ونغيرها ونستبدلها بأخرى بناءة وطيبة، ولنتذكر جيداً أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم!

هذا هو الجانب السهل أما الممتنع في الأمر والصعب أن مقاومة أفكارنا السلبية، ونزع معتقداتنا المشوهة واستبدالها بأخرى سوية ليس أمراً هينا ولا يأتي بين عشية وضحاها، بل يحتاج إلى دربة وتدريب ومجاهدة وصبر ووعي.

مثال توضيحي:

زوجة دائمة الشكوى من عصبية زوجها، كلما تحدثت إليه أو تحدثت عنه وصفته بالعصبية والعجرفة، تكرر هذا الوصف بصورة شبه يومية على مسامعه ومسامع أهلها ورفيقاتها وأبنائها لسنوات طويلة!

نتيجة تلك الشكوى، تذمر  الزوجة واندلاع المشاجرات يومياً، وضيق كل طرفين بالآخر، وتبادل اللوم والاتهامات، فهو يرى أنها تستفزه بأفعالها ومنطقها وتثير عصبيته، وبالتالي (من وجهة نظره) تستحق وابل الغضب والعصبية الذي ينزله عليها كل يوم!

بينما ترى هي أنها مهما حاولت  ومهما قدمت من تضحيات أو تنازلات فإن عصبيته لن تتغير، ومن ثم لا تكلف نفسها عناء البحث عن الأسباب التي تثير عصبيته وتخرج أسوأ ما لديه، فضلاً عن السعي الجاد إلى تصحيحها أو تعديلها!

فيستمر الوضع على ما هو عليه بل يزداد سوءاً نتيجة لتراكم المواقف السلبية والمضايقات المتبادلة، وتظل المأساة مستمرة.

في حال فكرت الزوجة أن توقف هذه المهزلة، فعليها أن تغير فكرتها عن الزوج، أن تكف عن الشكوى، وأن تكف عن نقده ووصفه بالعصبية، وأن تردد أوصاف إيجابية ولن يحدث التغيير في يوم وليلة بل يستغرق وقتاً طويلاً، ولن تتغير الفكرة الراسخة بمجرد أن تردد عبارات مخالفة، لأن عقلها الذي اعتاد على عباراتها القديمة سوف يبدي مقاومة كبيرة لكلامها الجديد، ولكن مع الاستمرار تقل المقاومة ويبدأ تقبل الفكرة الجديدة، وتبدأ الزوجة في اقناع نفسها، ثم تبدأ في تعديل السلوكيات التي ترى أنها تستفزه وتسبب عصبيته وغضبه ومن ثم تقل عصبية الزوج ويبدو أكثر لطفاً وهدوءً.

الحمل وقانون الجذب

تعرضنا في النقاط السابقة لشرح اجمالي عن قانون الجذب وآلية عمله في حياتنا، وتعرفنا على ما يجب فعله لنستفيد منه ونجعله يعمل لصالحنا، ولكن ما علاقة الحمل بقانون الجذب؟ وهل فعلا يمكن أن يكون المانع سبباً متعلقاً بطاقة الأم نفسها أو مشاعرها وأفكارها عن الحمل؟ وكيف يمكن أن تصبح طاقتها متوافقة مع الحمل، وتجذبه بسهولة؟ وهل هناك تقنيات معينة لذلك؟

كل هذ وأكثر سوف نتعرف عليه في النقاط التالية فتابعونا.

أحياناً لا يحدث حمل لأنك لا تريدين!

نعم ما قرأته صحيحا! قد يتأخر الحمل لأنك لا تريدين حملاً!

كيف لا أريد الحمل وأنا أنام وأصحو على تلك الأمنية الغالية، وأذهب إلى الأطباء وأدعوا ليل نهار؟

لا عليك تابعي السطور القليلة القادمة وستعرفين ما أقصد!

الحمل حدث مهم وحلم غال  على جميع نساء الأرض، وقد يتأخر حدوثه على بعض النساء لسبب صحي أو آخر، وقد يكتشف السبب ويتم علاجه ويبقى الحال على ما هو عليه.

هنا ينبغي أن تراقب المرأة نفسها وتعي ما يجول بعقلها الباطن من الأفكار والمعتقدات التي تتولد عنها مشاعر وذبذبات معينة، قد تعوق وصولها إلى هدفها المنشود.

لتوضيح هذا الكلام دعنا نتخيل أن هناك امرأة متزوجة تأخر حملها بضعة شهور، فبدأ القلق يتسرب إلى داخل نفسها، ومع كل شهر يزيد القلق حتى يتمكن منها ويسيطر على شعورها، وكلما فكرت في الحمل تصدرت مشاعر الخوف، وراحت تتصور قسوة الحرمان من الأمومة والوحدة التي تنتظرها، فينقبض قلبها وتشعر بغصة الألم والهلع!

لو توقفنا عند هذا المشهد قليلاً وتأملناه لوجدنا أن الزوجة في كل مرة تفكر في الحمل ترسل ذبذبات معينة تعكس مشاعر القلق والخوف والحرمان، فيأتيها مزيد من القلق والخوف والحرمان، وهكذا تبقى في تلك الدائرة دون وعي، تركز على الخوف وتستدعي المزيد من الألم فتجلب لنفسها العقبات والخوف ويتأخر حلم الأمومة أكثر وأكثر.

ثم دعنا نتخيل امرأة أخرى تعاني من تأخر الحمل، وفي كل شهر يمضي دون حمل تحزن وتتألم ولكن تواسي نفسها قائلة: ربما أخر الله الحمل لأن فيه مشقة قد لا أحتملها!) أو تقول: (الحمد لله فلانة حملت وها هي تعاني الأمرين في حملها!) أو قالت: (ربما لو حملت لرزقت بطفل معاق أو مشوه مثل فلانة أو فلانة) أو غيره من أساليب المواساة التي تكشف عن ارتباط شرطي معين بين الحمل والألم، أو الحمل والمتاعب والأوجاع!

فتلك المرأة ربما رأت تجارب حمل قاسية أو ولادات متعسرة، أو حوادث وفاة أثناء الحمل أو غيره أثرت فيها وجعلتها تربط (في اللاوعي بين الحمل وبين تلك المتاعب) ومن ثم فإن داخلها مقاومة لا واعية لفكرة الحمل، ورفض نفسي غير ملحوظ ومتأصل على مستوى العقل الباطن! يعمل كعائق أساسي في حدوث الحمل.

كذلك قد يكون العائق الوحيد أمام المرأة يكمن في تعلقها الشديد بالحمل، فتلك المتعلقة تضع كل تركيزها على انتظار الحمل وترقبه، وتتصور سيناريوهات  مؤلمة، حيث ترى حياتها بلا أولاد، وتراود عقلها تفاصيل معينة للمعاناة، وبالطبع تلك الأفكار تولد مشاعر الألم والحرمان والتعلق فتجذب للمرأة المزيد من الحرمان والتعلق والألم.

وهكذا أتمنى أن تكون الأمثلة كافية ووافية بتوضيح المعنى المراد، لننتقل بعد ذلك إلى كيفية التحرر من تلك الأفكار السلبية وما ينجم عنها من مشاعر، لكي تتمتع كل أنثى بجذب حلم الأمومة بسهولة ويسر.

نصائح لجذب الحمل

لكي نجذب أحلامنا أيا كانت نحتاج إلى رفع وعينا والارتقاء بأنفسنا، وتنقية مشاعرنا من كل ما يعلق بها من مشاعر الألم والحزن، والوصول إلى السلام النفسي والتصالح مع الذات.

مهم جداً أن نكون في حالة رضا وقبول لأنفسنا، ومهم جداً أن نفهم أن ما نردده نصدقه ويصدقه الكون من حولنا، مهم جداً ألا نطلق ألسنتنا بالشكاوى أو نسلط الضوء على ما يؤلمنا، بل نوجه أنظارنا إلى كم النعم الذي يملأ حياتنا، ونستشعر قيمتها ونحمد الله جل وعلا عليها.

نأخذ بالأسباب ونطرق الأبواب، ويظل يقيننا معلقاً بالوهاب، وحسن الظن به وبعظيم لطفه وكرمه ورحمته بنا، حتى وإن زلت أقدامنا أو كثرت خطايانا أو تعددت ذنوبنا.

وهنا سوف نستعرض بعض النصائح الغالية التي بفضل الله يمكنها أن تساعدنا في تحقيق ما نصبو إليه، وأن يجعلها الله سبباً يقودنا إلى ما نتمنى بأمره جل وعلا، وعلى رأسها التركيز على ما يلي:

تعزيز مشاعر الاستحقاق

من بين المبادئ التي يرتكز عليها جذب الأهداف، والتي تعزز حدوث الجذب بصورة كبيرة، الشعور بالاستحقاق، وهو أمر مرتبط بالثقة بالنفس وتقبلها وحب الذات وتقديرها والشعور العميق بأنها تستحق كل ما هو رائع وممتع وسهل.

فالمرأة التي تسعى لتحقيق الحمل يجب أن تركز على الشعور بالاستحقاق وتقويه وتؤكده، وتردده على عقلها الباطن حتى يرسخ فيه ويصبح من قناعاته ومسلماته، فتتجلى الأهداف بكل سهولة ويسر، فلو تأملنا لوجدنا أن كل إنسان يحصل على ما يستحق أو بمعنى أدق (ما يعتقد أنه يستحقه).

فمثلاً نجد من بين النساء امرأة تحصل على الحب والاهتمام والتدليل، والرفاهية ويسعى الجميع وعلى رأسهم الزوج إلى إرضائها، لأنها مؤمنة بداخلها أنها تستحق هذا المستوى من التعامل.

بينما تجد أخرى تعيش حياة بائسة تفني جهدها ووقتها لأجل أسرتها، ولا تقابل إلا بالتجاهل والتهميش والإهانة أحياناً، والجميع يرى أنها لا تستحق التمييز ولا ترقى لمستوى التقدير، والتفسير ببساطة لأنها هي نفسها مؤمنة أنها لا تستحق أكثر من ذلك!!

ولتعزيز مشاعر الاستحقاق ورفعها وتمرين نفسك عليها يمكنك احضار ورقة وقلم وكتابة عبارات توكيدية عن الاستحقاق مثل “أنا استحق السعادة والحب والرفاهية” أو “انا استحق الثراء والراحة” وبالطبع يمكنك تطبيق التوكيدات بشكل خاص على الحمل فتكتبي ” أنا أستحق الحمل، أنا استحق الاستمتاع بتجربة حمل سهلة وميسرة، أنا استحق الاستمتاع بتجربة الأمومة الرائعة”  ويمكنك تعليل الاستحقاق بأسباب منطقية ومقنعة يتقبلها العقل الواعي لكيلا يقاوم الفكرة.

ومن تلك الأسباب أن كل امرأة تستحق الحمل والأمومة وأنت عزيزتي أياً كان وضعك أو صفتك أو ظروفك تستحقين الحمل والأمومة وبجدارة!

  • تستحقين لأنك أنثى، وبالأمومة تكتمل الأنوثة.
  • تستحقين لأنك تتمتعين بغريزة الأمومة.
  • تستحقين لأنك تملكين قدرة لا متناهية على الحب والعطاء.

لذا اجعلي أولى خطواتك في جذب الحمل أن تذكري نفسك بالاستحقاق وتردديه على عقلك وتقنعين به نفسك، لأن الله جل وعلا يسخر الكون بفضله ليمنح كل إنسان ما يستحق (ولا يظلم ربك أحدا)!

التحرر من المشاعر السلبية

من عوائق جذب الأهداف، وكثرة العقد والعراقيل أن يكون الإنسان مقيداً بمشاعر سلبية تملأ القلب بالحزن والأسى والندم والغيرة والحسد، وغيره مما يحول بين الإنسان وبين تحقيق السلام النفسي والطمأنينة والصفاء المطلوب لتحقيق الأهداف.

ومن أفصل طرق التحرر من المشاعر السلبية أن تستدعيها وتتقبلها وتتصالح معها، لأن المقاومة تزيدها وتعمقها، ثم تنظر إلى أسبابها وتهونها، ردد على مسامعك أن تلك الأسباب عادية، واهية، لا تستحق كل هذا الحجم، هي تافهة وانت تتقبل وجودها ثم تسمح لها بالانصراف بهدوء!

ومن الأمور التي تحررك من المشاعر السلبية وتعمل على تنظيف طاقتك، الاستغفار فأنت تشعر وكأنك تتطهر من ذنوبك وتتخلص من الشعور بالذنب، وتنعم بالمغفرة من الله جل وعلا، وتعود روحك مخففة من أثقالها مطمئنة لرحمة الله وعفوه.

واستحضار النعم والشكر عليها فهو يهون عليك أي معاناة أو تعب، وتشعر بصغر المعاناة حين تقارنها ببحار النعم التي تسبح فيها ولا تدري.

تغيير الأفكار السلبية

تغيير الأفكار السلبية يتطلب مجهود ومجاهدة، واستبدال كل فكرة بفكرة مخالفة لها، ويمكنك اتباع طريقة سهلة وفعالة للتخلص من الأفكار السلبية تتضمن القيام بالخطوات التالية:

  • اكتب أفكارك السلبية في ورقة واجعلها واضحة محددة مثل “الحمل شاق ومتعب”، “أخاف من الوحدة”.
  • ثم احضر ورقة ثانية واكتب فيها عكس الأفكار السلبية مثل “الحمل سهل وميسر”، “أنا أنعم بالصحبة والأنس”.
  • مزق الورقة الأولى أو قم بحرقها، وتخيل أنك تقوم بحرق أفكارك السلبية، كرر هذا الأمر كلما راودتك فكرة سلبية.
  • توقف عن ترديد الفكرة.
  • ابتعد عن الأشخاص الذين يرددونها أو يذكرونك بها.
  • ركز على هدفك وتجاهل مخاوفك.

استخدام قانون الوفرة

قانون الوفرة ينص على أنه كلما زاد شعورك بشيء ما وبوفرته كلما زاد جذبك لهذا الشيء، فمثلاً الأثرياء  يركزون على ما معهم من المال ويشعرون بوفرته ويقتنعون أنه في تزايد مستمر، فيجذبون مزيداً من المال، وعلى العكس الفقراء الذين يستشعرون الفاقة والقلة والصعوبات في كل ما حولهم فتزيد فاقتهم وتحيط بهم أسباب الحرمان.

لذا فالمرأة التي تبحث عن الحمل ينبغي أن تستشعر معنى الوفرة والتزايد المستمر في أعداد المواليد، وكيف أن الله يرزق النساء بالأبناء بسهولة وتمتن من أعماق قلبها لهذه الهبة الربانية العظيمة، وتدع بالبركة للأمهات والأولاد.

طاقة الشكر

الشكر على النعمة يجلب المزيد من النعم، لأن الشكر يصحبه الشعور بالامتنان والتقدير لتلك النعم والسعادة بها، ومن ثم تصدر عن الإنسان طاقات عالية وذبذبات رائعة تتوافق مع طاقات النعم وتجذبها بسهولة، وخير دليل على ذلك الوعد الإلهي: (ولئن شكرتم لأزيدنكم).

فلتكثري من الشكر ولتستشعري قيمة كل ما لديك من النعم وتحمدي الله دائماً عليها.

قوة الخيال

أما قوة التخيل فهي جد عظيمة وخارقة، فقط لو علمنا أهميتها وتعلمنا استخدامها، لأن تخيل حدث ما يجعلك تستشعر ما يصاحبه من المشاعر، فتشعر بالفرح إن كان مفرحاً، وتشعر بالخوف لو كان مخيفاً، ومن ثم ترسل طاقات تلك المشاعر فتنجذب لك طاقات تتوافق معها وتشبهها.

وفي تجارب النساء اللائي كن يسعين الى الحمل ذكر كثير منهن أنهن كن يتخيلن أنهن حوامل، وكن يتخيلن سيناريوهات معينة، مثل لحظة إخبار الآخرين بالحمل، وكيف سيكون ردة فعلهم، فيشعرن بحالة من النشوة والسعادة تغمر قلوبهن وكأن الحدث حقيقة، ثم لم يمر عليهن إلا قليل من الوقت ويعشن تلك السناريوهات في الحقيقة ويسعدن بخبر الحمل.

بعض تقنيات جذب الحمل

إذا أردنا أن نجذب لحياتنا هدفاً ما فعلينا القيام ببعض الأمور بشكل عام، ومنها التركيز على الهدف، وتخيله، وترديده حتى نصدقه ونستشعر ما يحدث لنا عند حصوله، كذلك مهم كتابة الهدف وكتابة تفاصيله.

ولكن بشكل خاص فإن هناك بعض التقنيات التي وضعها متخصصون في مجال الجذب والطاقة تهدف إلى برمجة العقل الباطن، واقناعه بحدوث الهدف من خلال القيام بخطوات معينة، مثل كتابة الهدف بصيغ معينة ولعدد مرات معين، وهنا سوف نتعرف على أشهر التقنيات التي يمكن تطبيقها بمنتهى السهولة واليسر، فتابعونا!!

كتابة القصة القديمة والقصة الجديدة

من التقنيات المعروفة والتي تهدف إلى تغيير أفكارنا ومشاعرنا نحو شيء ما، ومن ثم إزالة العوائق التي تحول بينا وبينه تقنية كتابة القصة القديمة والقصة الجديدة.

يتم ذلك بإحضار دفتر أو ورقة وكتابة عنوان (القصة القديمة)، وتحته تقومين بسرد كل معاناتك ووصف ما تمرين به، في انتظار تجربة الحمل، على سبيل المثال: (مضت شهور عديدة  وأنا أتردد على الأطباء، وأتعاطى الكثير من العلاجات والأدوية، دون أن يحدث حمل.. الأمر يزعجني جداً والخوف يملأ قلبي خشية الحرمان.. بالإضافة إلى تعليقات وتساؤلات من حولي عن سر تأخر الحمل، وعلاقتي بزوجي التي يشوبها التوتر والضغط بسبب هذا الأمر).

هكذا يمكنك وصف ما تمرين به وإفراغ مشاعرك السلبية ومخاوفك في تلك القصة.

بعد كتابة تلك القصة وإيداعها كافة التفاصيل المزعجة، قومي بالتخلص منها فيمكنك تمزيقها أو حرقها، وتخيلي وأنت تفعلين ذلك أنك تنهي تلك القصة تماماً بكل ما فيها وتنهي مرحلة بكل تفاصيلها، وتبدئين مرحلة مختلفة تماما!

الخطوة التالية هي أن تبدئي في كتابة قصتك الجديدة بتفاصيلها الجديدة وبالصورة التي تطمحين إليها دون قيد أو شرط على سبيل المثال: (أنا أشعر بالامتنان والسعادة، وأحمد الله جل وعلى حمداً كثيراً، أن بشرني بالحمل، كل الامتنان لأني أستمتع بتجربة حمل سهلة وميسرة، أنا بصحة جيدة وجنيني بصحة جيدة أيضاً، والأمور تسير على ما يرام، أشعر بالثقة والطمأنينة ويسعدني جدا رؤية السعادة في عيون زوجي، أنا مشغولة جداً بالترتيبات والاستعدادات الخاصة بالولادة، الآن أنا أتساءل ما هي المستلزمات التي يجب أن تكون معي عند الولادة؟ وكم من المال يكفي للوفاء بتلك المستلزمات؟ كما أني أتساءل: ترى ما أجمل اسم لمولودي القادم؟ وكيف أقضي أول ليلة بعد قدومه إلى حياتي؟)

هذه هي القصة الجديدة، احتفظي بها في دفترك وفي قلبك، وعاودي قراءتها مرة بعد مرة حتى تترسخ تفاصيلها في ذهنك وتستشعرين كل الأحاسيس التي تثيرها بداخلك.

من الجدير بالذكر أن تلك التقنية هي تقنية مساعدة وليست أساسية، فهي تساعدك على إعادة برمجة عقلك الباطن والخروج من دوامات القلق والتوتر التي تسيطر عليك، والتصالح مع أمل جديد ومتجدد يولد بداخلك في كل مرة تقرئين فيها قصتك الجديدة، حتى تصير بفضل الله قصتك الفعلية وواقعك الحقيقي.

تقنية 15 × 16

هذه التقنية واحدة من أروع التقنيات المجربة فيما يخص تيسر جذب الأهداف وتحقيقها وتجليها في وقت قياسي، وهي تقوم على  كتابة صيغة معينة للهدف وتكرارها بأعداد وشروط معينة.

في هذه التقنية نقوم بكتابة صيغة معينة تفيد تحقيق الهدف، ويجب أن تكون قصيرة ومحددة ومثبتة وبصيغة المضارع، مثال: (الحمد الله أنا حامل، أو أنا أستمتع بتجربة حمل سهلة وميسرة، رحمي يحتضن جنيني سليماً معافى، وهكذا..)

بعد تحديد الصيغة المناسبة نحضر ورقة ونقسمها نصفين بخط طولي، ونكتب أعلاه (اليوم الأول)، نكتب على السطر الأول في النصف الأيمن الجملة التوكيدية، ولتكن: (الحمد لله أنا الآن حامل) بصيغة المتكلم، ونكتب أمامها في النصف الأيسر أي ردة فعل تخطر ببالنا عند كتابة الجملة التوكيدية، أي ردة فعل حتى وإن كانت سلبية، مثال: (أنا لا أقتنع بهذا التمرين، أو  هل يعقل أن يكون هذا التمرين مفيدا؟) أو ردة فعل لا علاقة لها بالموضوع ولكن خطرت ببالنا مثل: (آه نسيت كي ملابس زوجي، أو أنا سعيدة بلقاء صديقتي اليوم، وهكذا).

نكتب الجملة التوكيدية بصيغة المتكلم 5 مرات وفي كل مرة نكتب امامها ردة الفعل التي تخطر ببالنا، ثم نعيد كتابتها بصيغة المخاطب مثال: (الحمد لله أنت حامل)، ونكررها 5 مرات أخرى، مع كتابة ردة الفعل المصاحبة.

وأخيراً نكتب الجملة بصيغة الغائب مثال: (الحمد لله فاطمة حامل) 5 مرات أخرى ونكتب ردة الفعل المصاحبة.

نكرر هذا التمرين لمدة 16 يوم، بشرط أن تكون متتالية، ولو مر يوم واحد بدون كتابة التمرين، يجب إعادته من البداية، ومن الأفضل أن نحرص على كتابته في نفس التوقيت كل يوم، وأفضل الأوقات على الإطلاق ما قبل النوم.

تقنية 55 × 5

من اسمها تعتمد التقنية على كتابة جملة توكيدية تتضمن تحقيق الهدف، ويجب أن تكون قصيرة وواضحة ومحددة ومثبتة وبصيغة المضارع.

يتم كتابة تلك الجملة 55 مرة، لمدة 5 أيام متتالية، ومن الضروري ان نحرص على اختيار مكان هادئ أثناء الكتابة وتوقيت ثابت، ويفضل قبل النوم بوقت قليل.

تقنية 21 × 14

نقوم بهذا التمرين عن طريق كتابة جملة توكيدية خاصة بالهدف مثال: (الحمد لله أنا حامل) تكرر 21 مرة، لمدة 14 يوم، ويفضل كذلك مكان هادئ يساعد على الاسترخاء والتأمل، وتوقيت مناسب بعيد عن الضغط أو ازدحام الأعمال.

توكيدات الحمل

من التقنيات المتبعة في جذب الحمل الاستماع لتوكيدات الحمل وهي كثيرة على اليوتيوب، أو كتابتها  وترديدها يومياً، وتلك التوكيدات تستهدف برمجة العقل الباطن  حيث تعمل على تغيير أية أفكار سلبية عن الحمل وإيصال رسائل إيجابية، واقناعه بأن الحمل أمر رائع وممتع ومتاح لكل امرأة وغيره من التوكيدات.

يمكن الاستعانة بالتوكيدات المسجلة على الانترنت، كما يمكن أن تقوم المرأة بكتابة التوكيدات بنفسها، بحيث تكون صيغتها بالإثبات وفي زمن المضارع وأن تكون واضحة ومحددة.

أمثلة التوكيدات (كل الامتنان لنعمة الحمل والانجاب التي تغمر العالم، الحمل سهل وميسر ومتاح لكل امرأة في العالم، كل امرأة تسحق الحمل وأنا أستحق الحمل وبجدارة، الحمل تجربة رائعة وممتعة، وهكذا…).

توكيدات الثقة بالنفس

يؤكد المختصون بهذا المجال أن توكيدات الثقة بالنفس خطوة أساسية نحو جذب الأهداف مهما كان نوعها، وتفسير ذلك أن توكيدات الثقة بالنفس تعمل على تعزيز القناعات الإيجابية وحب الذات، وتعزيز مشاعر الاستحقاق، فتبرمج العقل الباطن على فكرة أن الشخص محبوب وسعيد ومحظوظ وراض عن نفسه وأنه يستحق الخير والرفاهية والسعادة.

وإذا ما ترسخت هذه القناعات في العقل وصدقها الشخص تتغير نظرته للحياة ككل، ويصبح متفائلاً مبتهجاً مقبلاً على الحياة، ويرى من تيسير الأمور وتذلل العقبات وإقبال الناس عليه العجب العجاب.

والمرأة التي تتمنى الحمل ينبغي أن تتصالح مع نفسها، وتشعر بقمة أنوثتها وأنها تستحق السعادة التي تمنحها لها الأمومة، وأنها مهيئة تماماً نفسياٍ وجسدياً للحمل، وقادرة  وبكفاءة على القيام بدور الأم وبجدارة.

فتوكيدات الثقة بالنفس مطلوبة ويمكن القيام بها مع أي تمارين أخرى، ويمكن الاستماع اليها من اليوتيوب أو كتابة توكيدات معينة وترديدها أو الاستماع إليها بشكل مستمر حتى نصل إلى قناعات إيجابية ونظرة متفائلة لسائر حياتنا.

الجذب بقانون الافتراض والمشاعر النهائية

يمكنك تحقيق حل الحمل بتقنية نفسية وفكرية أخرى، ثبت فاعليتها وتأثيرها الرائع، وهي تعتمد على قانون الافتراض.

تقوم تلك الفكرة على افتراض حدوث الأمر الذي تحلمين به، عن طريق تخيله بدقة وتصوره كما لو كان واقعاً ملموساً، ومن ثم يصحب اتقان تلك الفكرة والنجاح في التخيل الدقيق بعض المشاعر المحددة وانطلاقها والشعور العميق بها!

يتبع انطلاق تلك المشاعر إرسال طاقات معينة تجذب مثيلاتها، ومع التكرار والتعايش مع الفكرة وكأنها حقيقة واقعة يتيسر بأمر الله حدوثها  وتحققها.

مثال للتوضيح: يمكنك الجلوس بمفردك في مكان هادئ والانطلاق بخيالك إلى لحظة اكتشاف الحمل، تخيلي شعور الفرحة والسعادة الذي سيجتاحك في تلك اللحظة! وتخيلي أيضاً دقات قلبك المتسارعة، وشعور أنك ترغبين في الطيران أو الصراخ بأعلى صوتك!!

تخيلي المشاهد وثبتيها وعاودي القيام بهذا التدريب مراراً وتكراراً وسترين بأمر الله نتائج رائعة.

كيف تحدث عملية جذب الحمل؟

بعد التعرف على نصائح لجذب الحمل، وعلى تقنيات جذب الحمل بقي أن نعرف كيف تساعد تلك الأمور في تحقيق هدف الحمل؟

في الواقع أن تلك التقنيات ينبغي أن تسير جنباً إلى جنب مع الأخذ بالأسباب الطبية والعملية، ومع الدعاء والتقرب إلى الله جل وعلا بكافة القربات التي توفقنا إلى القبول.

أما ما يحدث عند القيام بتلك النصائح (الخاصة بالجذب) هو أن المرأة سوف تلاحظ راحة نفسية كبيرة وتيسير في أمورها، وقد يحدث الحمل بمجرد الانتهاء منها وقد يحدث أن يهديها الله مثلاً إلى طبيب ماهر يكون سبب في الحمل، أو تقع عينها على فيديو أو تقرأ مقال يلفت نظرها إلى أمر خفي أو نصيحة تجهلها فيكون فيها الخير كل الخير.

ولمزيد من التوضيح إذا كنت بصدد القيام بأي من تلك التقنيات أو انتهيت منها، وفجأة عثرت مثلاً على فيديو جديد يضم نصائح تسعيها لأول مرة أو يذكرك بأشياء لا تنتبهي إليها، أو قرأت اعلان عن طبيب معين قادم إلى بلدك، فخذي الأمر باهتمام وجدية فغالباً هو خير ساقه الله إليك! ونتيجة لما قمت به!!

ومن ثم فإننا يجب ونحن نقوم بتلك التقنيات ألا نشغل أنفسنا بالكيفية أو نحاول إعمال العقل أو المنطق، فهذا ليس من شأننا، كل ما علينا أن نهيئ أنفسنا تماماً لهذا الأمر، وننظر تدبير الله جل وعلا الذي يرزقنا بلا حساب أو توقع.

الخلاصة

بنهاية مقالنا المطول نتمنى أن نكون قد نجحنا في توعيتك بخطورة ما تشعرين به وما تفكرين فيه، فضلاً عما ترددينه من العبارات والكلمات في مجريات قدرك، وأهمية أن تنتبهي لكل ذلك وتكوني واعية ومدركة لأفكارك، لكي تكوني مغناطيساً قوياً يجذب لحياتك ما تحبين بتوفيق الله جل وعلى وفضله!

واعلمي أن هذا الكلام ينطبق على الحمل والزواج والمال وسعة الرزق والصحة  وصلاح الزوج والأبناء وغيره من أمور حياتنا مما تتمناه قلوبنا ونصبو إليه من الأمنيات، والله المستعان وعليه وحده التكلان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: