ما هي أعراض فرط الحركة وتشتت الإنتباه عند الأطفال

صورة , فرط الحركة , تشتت الإنتباه
تشتت الإنتباه عند الأطفال

قالت “د. عبير حمدي شرارة” مستشارة تربوية في مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة عن فرط الحركة وتشتت الإنتباه، دائما ما نلقي اللوم على أطفالنا في بداية أعمارهم الدراسية في عدم المذاكرة بسبب الشغب الكبير وكرههم للمادة الدراسية ولكن سرعان ما اكتشفنا السبب الرئيسي لتلك الظاهرة وهي فرط الحركة وتشتت للإنتباه لديهم.

المقصود بفرط الحركة وتشتت الانتباه

فرط الحركة هو خلل عصبي سلوكي يحدث نتيجة بعض العوامل داخل الدماغ تتسبب في تشتت في الانتباه واندفاعية لدى الطالب.

لا تظهر هذه السلوكيات فقط على الطالب خلال الصفوف الدراسية الأولى، لكن يمكن أيضا للأم الشعور بها في الجنين أثناء الحمل ومنذ أن يكون عمره سنة تقريبا كأن يبدأ المشي مبكرا على سبيل المثال.

كما أنه أيضا يصعب السيطرة على هذا السلوك من جهة الطفل حيث يُصاحب هذا المرض مشاكل في النطق ومشاكل في التواصل الاجتماعي من حيث التواصل البصري أو التركيز لمدة دقيقة أو دقيقتين مما يسبب صعوبة في التحصيل الدراسي للطالب مع تقدم عمره.

هناك قوانين صفية مع بداية دخول المدرسة من حيث الالتزام بالطابور والاجتهاد الدراسي وغيرها الت يجب أن يلتزم بها الطفل .. كذلك تُلاحظ تلك الظاهرة عند الصغار لأنهم هم الأكثر عُرضة للالتزام بالقوانين خاصة داخل المدارس، كما يُسمى الطالب مشتت الانتباه ومفرط الحركة في المجتمع بلفظ (شقِي).

فعاليات الأسبوع التوعوي والمشاركين فيها وأنشطتها

تعتبر مدرسة رياض الخزامة من أوائل المدارس المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والتي لها الدور الاجتماعي بجانب الدور التعليمي الذي يصب في بوتقة خدمة الطالب، لذلك لابد من عمل نشاطات لمساعدة الطالب متشتت الحركة مثل:

  • توجيه دعوى للأم لتوعيتها بكيفية التصرف مع ابنها في البيت.
  • عمل دورات تدريبة وتثقيفية للمعلم أو المدرس لنفس الغرض السابق.

لابد من مشاركة مجتمعية للقضاء على فرط الحركة لدى الأطفال من أطباء ومراكز متخصصة في ذلك، كما أنه لابد من عمل خطط سلوكية لتعديل سلوكهم والتي تحتاج وقت للتنفيذ من خلال المدرسة بالمشاركة مع الأم حيث يتم تشخيص حالة الطالب داخل المدرسة من خلال الأخصائية الاجتماعية في المدرسة ومن ثَم تتحسن حالة الطفل.

تبدأ الأخصائية في تشخيص الطالب، وفي حالة احتياجه لتعديل السلوك تقوم به الأخصائية الاجتماعية، ولكن في حالة وجوب تناول العلاج بالأدوية يتم تحويل الطالب لجهة طبية للعلاج.

يُبنى التشخيص على:

  • الملاحظة خلال الفصل.
  • ملء البيانات ودراسة حالة من خلال أسئلة وأجوبة موجهه للأم والطالب.

هل للأدوية أثرها السلبي على فرط الحركة عند الطفل المشتت، وما مدى تأثيرها عليه؟

هناك خطأ شائع أن الأدوية تؤثر بشكل سلبي على الطفل مشتت الحركة ولكن الصحيح هو أن الأدوية تعتبر تشخيص طبي مصرح بها، كذلك لابد من السيطرة على الانفعالات السلوكية للطالب مشتت الانتباه ليتلقى التعليم بشكل جيد.

في هذه الآونة قد تغيرت فكرة الأم والأب من حيث التجاوب في علاج سلوك الابن من خلال الأخصائية الاجتماعية من مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه.

هل يؤثر الغذاء والتكنولوجيا الحديثة على الطفل؟

تابعت “عبير”: يؤثر الانترنت المتواصل أمام الطفل والأجهزة الاليكترونية على الدماغ وتعمل على تشتيت الانتباه وفرط الحركة حيث لا يمكنه التركيز لدقيقة أو دقيقتين مع شخص جالس لكن يمكن للطفل التركيز على الأشياء المتحركة بكل سهولة، لذلك لا يمكنه التركيز في مخارج الألفاظ وملامح الوجه، كما أن وسائل التكنولوجيا الحديثة تؤثر على الطفل حسب عمره ومن ثَم يتم تقنين استخدامه للأجهزة الاليكترونية.

كذلك يؤثر الغذاء بشكل كبير على الطفل مشتت الانتباه.

هل يحتاج الطفل المشتت حركيا إلى عمل نشاط مستمر؟

لابد من اطفاء السلوك الحركي المفرط لدى الطفل حيث أنه لديه حركة مستمرة، فيتم توجيه بعض النشاطات له مثل السباحة أو التصويب على الأقماع وغيرها من النشاطات وتُعد هذه النشطات حسب احتياج وخصائص كل طفل.

وأكملت “د. عبير” يجب النوم جيدا وضبط مواعيد الساعة البيولوجية للطالب من حيث مواعيد النوم ومواعيد الأكل والشرب حتى تنضبط حالته ثم تقل حالة التشتت المفرط للانتباه مع مرور الوقت وتقدم العمر مع مراعاة ممارسة الرياضة.

أهمية دور الأبوين في علاج الطفل

هناك في مدارس رياض الخزامة برنامج يُسمى (متواصلون) وهو عبارة عن تقديم استشارات مجانية عبر الجوال والواتس أب هذا بجانب تشخيص مجاني للأطفال من خلال الأخصائي النفسي والتخاطب وغيره من المتخصصين ثم يبدأ علاج سلوك الطفل.

يحدد الطبيب المختص نوعية وكمية الأدوية حسب حالة كل طالب، أما عن استمرارها، فيمكن تناوله لمدة سنة أو سنتين ثم يتوقف ليتابع نتيجة تلك الأدوية.

لا يوجد خطر لأدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه لكن يجب تحديد الكمية بالضبط من قبل الطبيب المختص، كذلك يجب وضع خطة علاجية للسلوك تقوم بها الأخصائية الاجتماعية في المدرسة ومتابعتها من قبل الأم في المنزل.

كما يعتبر من الصحيح أن يقوم الطبيب بتوصيل أهمية علاج الطفل سلوكيا للأبوين بشكل سليم.

أضف تعليق