حول السكر – العسل والمحلى

العسل ، السكر ، حديثي الولادة ، المحليات الصناعية ، السعرات الحرارية ، زيادة الوزن

هل يزيد تناول عسل النحل على معدة فارغة من معدلات الحرق بالجسم؟

أجابت أخصائية التغذية “رُبى مشربش” قائلة: الكثيرون يعتقدون أن العسل الأبيض خالي من السعرات الحرارية، وهذا إعتقاد خاطيء، فبالرغم من كل فوائد العسل المعروفة إلا أن ملعقة السكر الأبيض الصغيرة تحتوي على 16 سعر حراري في حين أن ملعقة العسل فيها 22 سعر حراري، وبالتالي هما ذو تقارب بكمية السعرات الحرارية فيهما، ولكن تأتي الأفضلية للعسل لأنه مضاد للإلتهابات ومضاد للبكتيريا كما أنه من الأغذية المفيدة لقرحة المعدة، هذا إلى جانب إنخفاض مؤشره الجلايسمي مقارنة بالسكر أي أنه لا يرفع نسب السكر في الدم بصورة كبيرة بعد تناوله، من هنا كانت فائدته لمرضى السكري، يُضاف إلى ما سبق جميعًا أن العسل ذو فائدة في مد الجسم بأنواع من الفيتامينات وفي تقوية المناعة وفي نمو البكتيريا المفيدة بالأمعاء، ولكن كل هذه الفوائد الغذائية والصحية لا تعني الإستهانة بالكميات المتناولة منه أو الإفراط فيها.

أما بخصوص تأثيره على عمليات الحرق فلا توجد دراسة بحثية معتبرة أشارت إلى دوره في زيادة معدلات الحرق بالجسم أيًا كان توقيت وشكل تناوله.

كيف نقلل من الرغبة في تناول السكريات وخصوصًا في الصباح؟

أكدت “أ. رُبى” على أن الرغبة في تناول السكريات والدهون يمكن أن تدخل بصاحبها إلى مرحلة تشبه الإدمان، فقد أشارت الدراسات إلى أن تناول السكريات والدهون مرتبط بإفراز الدماغ لمادة الدوبامين التي تعطي الشعور بالسعادة، وبالتالي يلح الجسم في طلب المزيد من السكريات والدهون ليزيد إفراز الدوبامين وبالتالي يزيد الشعور بالسعادة، وبذلك يتحول الأمر إلى إدمان السكر للدرجة التي قد تجعل الشخص يستبدل وجباته الغذائية العادية بالسكريات والحلويات، وإدمان السكر يؤدي أيضًا إلى فقدان الرغبة وفقدان إستطعام الأغذية العادية فيظل مدمن السكر يبحث دائمًا عن كل ما هو حلو، ويقصر وجباته الغذائية على الحلويات فقط فنجده يفطر على الكيك فقط والذي قد تحتوي القطعة منه على 300 سعر حراري، في حين أن هذه الكمية من السعرات الحرارية يمكن له أن يحصل عليها من وجبة متكاملة تضم أجبان وألبان وفواكهة وخضروات وهو ما يجعل الجسم يحصل على عناصر غذائية ضرورية مثل البروتينات والفيتامينات والمعادن وليس فقط سكر وكربوهيدرات.

وتابعت “أ. رُبى” قائلة: الحل في تقليل أو تفادي الرغبة المُلحة لتناول السكريات يكمن في الإبتعاد تدريجيًا عن تناول السكريات من حيث الكميات ومرات التناول حتى الوصول إلى الحد الذي ينساها الدماغ ولا يُلح في طلبها، فالأمر شبيه بالتخلص من الإدمان على المواد المخدرة حيث يُعالج المدمن بتقليل الجرعات من المخدر شيئًا فشيئًا حتى يتخلص من أثره على الجسم تمامًا، وللتوضيح أكثر نذكر في الآتي بعض الخطوات العملية التي يسهل تنفيذها:
1. المعتاد على تحلية كوب الشاي مثلًا بثلاثة ملاعق سكر عليه تقليل الكمية إلى ملعقتين ونصف في أول أسبوع، ثم ملعقتين في ثاني أسبوع، وهكذا دواليك حتى يصل إلى أقل كمية ممكنة.
2. التبديل التدريجي للحلويات والسكريات المصنعة بالفواكهة السكرية.
3. عند صنع نوع من الحلويات منزليًا يتم تقليل كمية السكر المستخدمة أثناء الإعداد عما هو معتاد دائمًا.

ما أضرار المُحليات الصناعية قليلة السعرات الحرارية؟

أشارت “أ. رُبى” إلى تعدد الأبحاث الغذائية على المُحليات الصناعية وكلها أثبتت ضررها الصحي على الجسم حيث أنها مواد كيميائية مصنعة معمليًا لتعطي طعم الحلاوة بدون إمداد الجسم بالسعرات الحرارية، ولكن لا ننفي أن بعض أنواعها مُصرح بإستخدامها بشرط الإعتدال والتوازن، مع العلم أن المُحليات الصناعية تعتبر من محفزات إشتهاء المزيد من السكريات وبالتالي قد يتبع إستهلاكها ما لا يُحمد عُقباه من تناول المزيد من السكريات وبالتالي أيضًا الدخول في الآثار الصحية السلبية المترتبة على ذلك، وبشكل عام يعتبر إستخدام العسل والسكر بكميات بسيطة ومتوازنة أفضل كثيرًا من اللجوء إلى المُحليات الصناعية.

هل يتحقق ضرر صحي جراء تناول العسل؟

العسل في حد ذاته ذو فوائد غذائية وصحية جمة بشرط التأكد من مصدره ومكوناته، فبعض الحالات يتم فيها غش العسل وإضافة بعض المواد الغير صحية عليه مثل الكونسيرب والسكريات المصنعة بهدف تقليل كمية العسل الطبيعي الموجود في العبوة مع زيادة نسبة حلاوته، ومع مثل هذه المضافات يمكن أن يتحقق ضرر صحي وغذائي، لكن العسل الطبيعي الخالي من أي مواد مصنعة فهو ذو فوائد كثيرة وقيمة غذائية عالية كما ذكرناها من قبل، مع التشديد على ضرورة الإنتباه للكميات المتناولة منه، فليس معنى أنه ذو قيمة غذائية أن يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناوله، حيث أن العسل يحتوي على سعرات حرارية أيضًا مثل السكر وبالتالي يمكن أن يؤثر في زيادة الوزن.

أيهما أفضل للأطفال السكر أم العسل؟

اختتمت “أ. رُبى” حديثها بالتنبيه على أن الأطفال حديثي الولادة وحتى عمر العام لا يصلح صحيًا وغذائيًا إطعامهم العسل بأي حال من الأحوال وكذلك الحال مع السكر، أما بعد عمر السنة ومع الإضطرار للتحلية فبالتأكيد العسل الطبيعي أصح كثيرًا من السكر الأبيض مع ضرورة مراعاة الكمية المستخدمة منه.

أضف تعليق