تأخر النطق عند الأطفال

صورة , طفل , تأخر النطق

يعاني العديد من الأطفال من عدم تطور القدرات اللغوية لديهم بما يتناسب مع أعمارهم مما يثير القلق لدى العديد من الأمهات خاصة عندما تلاحظ الأم أن طفلها يعاني من تأخر في النطق أو صعوبات في نطق بعض الحروف.

ماذا عن مجلس التخاطب بمدينة الشارقة؟

قال “أ. أنوار سامي عبيد” أخصائية تخاطب ومشرفة مجلس التخاطب بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية. نشأت فكرة مجلس التخاطب عام 2010 لمساعدة الأطفال ذوي الإعاقة، كما يهدف هذا المجلس إلى توحيد آلية العمل كاختصاصيين على مستوى مدينة الشارقة في كافة أقسامها وفروعها.

بالإضافة إلى ذلك، يهدف مجلس التخاطب إلى اتباع أحدث التطورات في مجال التخاطب مما يعكس جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة المنتسبين لمدينة الشارقة.

وأضافت الأستاذة” أنوار سامي” يتكون مجلس التخاطب في مدينة الشارقة من 14 أخصائي تخاطب الذين يقومون بعمل اجتماعات دورية شهرية بهدف نقل الخبرات بين بعضهم البعض كما أنه من المتعارف عليه في المجلس وجود أخصائيين يقومون بخدمة ذوي الإعاقة السمعية وآخرين يخدمون أطفال التوحد وغيرهم..

ما هي الخدمات التي يقدمها أخصائي التخاطب؟

يقوم مجلس التخاطب على 3 محاور أولها الخدمات التي توجه للمجتمع وأخرى مقدمة للأطفال ذوي الإعاقة، وأخيرا الخدمات الأسرية ومنها الخدمات التوعوية التي تخدم الجمهور بشكل عام ومن ضمنها القيام بعمل المسح والكشف المبكر على الأطفال بجانب تنظيم فعاليات بشكل سنوي في شهر مايو كأفضل شهر للسمع والنطق.

إلى جانب ذلك، يقدم مجلس التخاطب بعض الخدمات العلاجية والتأهيلية كما سبق الذكر للأطفال ذوي الإعاقة والتي تبدأ بالتقييم ثم تقديم الخدمة المناسبة كما يتم العمل على توعية الأسر عن طريق المحاضرات أو الورش التي ينظمها مجلس التخاطب.

ما هي أسباب تأخر النطق عند الأطفال؟

هناك العديد من المخاوف التي تثير نفسية الأهل تجاه أطفالهم من بعض مؤشرات الخطر التي تظهر على الطفل.

على سبيل المثال، يُفضل مراجعة أخصائي التخاطب للطفل عمر 4 أشهر والذي لم يصدر أية ردة فعل تجاه الاصوات كما أن الطفل ذو عمر 7 أشهر لابد له من إصدار الأصوات وفي حالة عدم وصوله لهذه المرحلة فإن ذلك يُعد مؤشرا للخطر بالنسبة إليه.

أما عند عمر السنة فيجب على الطفل أن يكون قادرا على التواصل البصري الجيد بجانب ضرورة إصدار بعض الكلمات المفردة ويتم تزايد تلك الكمات المفردة حتى يصل إلى عمر سنتين.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الطفل أن يكون قادرا على تكوين الجمل بعد ربط الكلمات مع بعضها البعض من عمر سنتين حتى 3 سنوات وفي حالة ملاحظة الأهل عكس ذلك لابد من استشارة أخصائي تخاطب.

أما بعد 3 سنوات فيُفترض أن يكوِّن الطفل جمل صحيحة القواعد، لذلك يجب الانتباه لتلك المراحل العمرية وما يصاحبها في التغير السمعي والبصري والإدراكي عند الأطفال.

ماذا عن ثنائية اللغة وربط اللسان عند الأطفال؟

أشارت معظم الدراسات إلى أن الطفل الذي لديه لغتين يمكنه التحدث بشكل جيد وهو عكس ما هو متعارف عليه عند العديد من الأهل الذين يظنون أن الطفل ثنائي اللغة غير قادر على النطق بشكل جيد وسيعاني من تأخر في الكلام، لذلك لا خوف من اكتساب الطفل للغة ثانية.

على الجانب الآخر، يمكن للأهل ملاحظة وجود اختلاف في تعلم الطفل واكتسابه للغة ثانية بعد 3 سنوات والتي عندها يقوم الطفل بمقارنة اللغتين ببعضهما البعض حيث يمر الطفل في هذا العمر بخمسة مراحل حتى يمكنه الوصول إلى مرحلة إتقان اللغة الأخرى.

وتابعت ” أنوار” من المعتقدات الشائعة خطئا أن الطفل لا يمكنه الكلام نظرا لربط لسانه ولكن يمكن القول بأن ربط اللسان له درجات يستطيع الطفل عدم الكلام فقط عند تعرضه للدرجة الشديدة من ربط اللسان مما يستدعي العلاج على وجه السرعة بالنسبة للطفل.

متى يمكن اللجوء لأخصائي تخاطب بالنسبة للطفل؟

تعتبر المرحلة العمرية من 3 سنوات حتى 6 سنوات للطفل هي مرحلة طلاقة لغوية يمتلك الطفل فيها مفردات وأفكار كثيرة غير متناسقة مع بعضها البعض.

في حالة ملاحظة أن الطفل غير قادر على النطق بشكل جيد أو أنه يطيل في نطق الكلمات في هذه المرحلة فيُفضل حينها استشارة أخصائي التخاطب.

هناك بعض المؤشرات للتلعثم منها تكرار الكلمات وعمل وقفات عند النطق مع إمكانية الإطالة في نطقها، لذلك من الضروري ألا يلفت الأهل الانتباه إلى ذلك مع ضرورة سماع الطفل عند الكلام حتى النهاية ثم يمكننا إعادة الكلمات التي ينطقها الطفل بدون إطالة حتى يمكنه التعلم منا بصورة صحيحة.

كيف يتم تشخيص الطفل الغير قادر على النطق؟ وما هي مراحل علاجه؟

تختلف طرق التشخيص من قسم لقسم آخر حسب أخصائي التخاطب ولكننا لدينا بعض التقييمات على الأطفال منها رسمية وأخرى غير رسمية وبناء عليها وعلى المقابلات التي تتم مع الطفل والأهل نقوم بتموين فكرة شاملة عن الطفل ومن ثم يمكننا إعداد التقرير الذي يركز على نقاط القوة والضعف والاحتياج عند هذا الطفل مع التركيز على أولويات الأسرة ثم يمكننا تقديم الخدمات العلاجية له.

واختتمت أخصائية التخاطب ” أنورا سامي” من الضروري تعجيل القيام بتعليم الطفل كيفية النطق والإدراك حتى يمكننا الحصول على نتيجة جيدة بشكل سريع كما يُفضل أن تقلق الأم حيال تأخر النطق عند طفلها.

وأخيرا، يجدر الإشارة كما هو مثبوت علميا إلى أن البنات يمكنهم النطق بشكل أسرع عن الأولاد ولكن الفرق بينهما لا يكون كبيرا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: