بحث عن البيئات المختلفة الموجودة في مصر.. المشكلات والحلول

بحث عن البيئات المختلفة الموجودة في مصر

وهنا نتطرَّق إلى إجابة؛ أو بالأحرى هو بحث؛ للسؤال القائِل: أجر بحثاً حول البيئات المختلفة الموجودة في مصر، واجمع معلومات عن المشكلات التي تواجه كل بيئة وسجلها في الجدول؛ أو على هيئة: المشكلة – الحل.

وهنا نقول؛ أنه على خلاف الكثير من بلدان العالم والوطن العربي فإن مصر تتميز بكونها تجمع بين عدة بيئات، تتفاوت وتتنوع في خصائصها وسماتها ويمكن استعراض تلك البيئات على النحو التالي:

البيئة الزراعية

تمثل البيئة الزراعية في مصر نسبة كبيرة حيث تصل إلى ٣.٥% من إجمالي مساحة مصر، وتتسم تلك المساحات بخصائص البيئة الزراعية من حيث نوعية التربة التي تسمح بنمو النباتات، ووجود مصادر للماء ومناخ مناسب وتهوية وغيره مما يسمح للمحاصيل الزراعية بالاستمرار ولا يهددها.

ونظراً لتلك النسبة الكبيرة فإن ذلك انعكس على نوعيات العمل في مصر فأصبح قطاع العاملين بالزراعة يضم عدداً كبيراً من المصريين، وأصبحت الزراعة تمثل مصدراً من مصادر الدخل والاكتفاء الذاتي من احتياجات مصر للمحاصيل الغذائية والاقتصادية الهامة.

أهمية البيئة الزراعية

تتمثل أهمية البيئة الزراعية في ما توفره من موارد زراعية وما تحققه من توفير الكثير من الاحتياجات ويمكن استعراض تلك الأهمية في النقاط التالية:

  • إيجاد خيارات غذائية أخرى تقلل الاعتماد على مصدر غذائي واحد متمثل في اللحوم.
  • توفير فرص عمل للعاملين بقطاع الزراعة
  • تحقيق الدعم للصناعات التي تعتمد على الموارد النباتية.
  • توفير الغذاء للإنسان والحيوان.
  • دعم الثروة الحيوانية.
  • الحصول على موارد طبيعية من خلال النشاط الزراعي.
  • توفير الحد الأدنى من الأمن الغذائي والاقتصادي وذلك بتوفير المحاصيل الأساسية.

البيئة الصحراوية

وتشمل مساحات شاسعة من الأراضي الرملية والجبلية التي تتسم بالمناخ الحار والجفاف المستمر، والتي يتخللها بعض المناطق الزراعية وتتمثل في الواحات والمنخفضات، والتي تمثل الإمداد الغذائي لسكان تلك الأماكن، كما أنها توفر مصدر للمحاصيل حيوية تصدرها مصر.

البيئة الساحلية

وتمثل المناطق الواقعة على امتداد المسطحات المائية من بحار ومحيطات وانهار، حيث المساحات الفاصلة بين الماء واليابسة والتي تكتسب عدة خصائص بسبب هذا الموقع، خصائص مناخية وبيئية تختلف عن البيئة الزراعية والصحراوية، فهي تتأثر بعوامل المد والجزر والتيارات المائية وحركة الأمواج تأثراً كبيراً، بالإضافة إلى مناخ متميز يتأثر بالمسطحات المائية.

أهم مشكلات البيئة الزراعية في مصر وحلولها

تواجه البيئة الزراعية في مصر عدة مشاكل تؤثر على جودتها وكفاءتها وتسبب تراجع في مساحتها ومن أبرز تلك المشاكل:

تجريف الأراضي الزراعية والبناء عليها

نظراً للزحف السكاني المتزايد يلجأ الناس إلى تجريف الأراضي الزراعية وتحويلها لمباني سكنية لاستيعاب السكان، وهذا يؤدي إلى تقليل المساحات الخضراء بصورة كبيرة ومن ثم تقليل الاستفادة من تلك المساحات وحدوث توابع بيئية واقتصادية سلبية.

ولعل الحل يتمثل في الخروج من النطاق الزراعي واستصلاح الأراضي الصحراوية وإقامة المشروعات السكنية عليها لاستيعاب الأعداد المتزايدة مع الحفاظ على المساحات الزراعية كما هي.

تغيرات في خصائص التربة

تواجه بعض مناطق البيئة الزراعية تراجع خصائص التربة وتغير مميزاتها مثل سوء التهوية والتأثر بعوامل التعرية وفقر التربة بالعناصر المفيدة للمحاصيل الزراعية.

والحل يتمثل في الاهتمام بصناعة الأسمدة المفيدة وتعويض تلك العناصر بمواد صحية.

مشاكل وصعوبات الري

تواجه الكثير من المناطق الزراعية صعوبة في الري ووصول المياه إلى المحاصيل الزراعية وخاصة تلك التي تتطلب وفرة في المياه.

والحل هو استخدام تقنيات ري متطورة وحديثة واقتصادية على مستوى المناطق الزراعية لتسهيل زراعة المحاصيل الحيوية.

مشاكل البيئة الصحراوية في مصر وحلولها

نظراً لخصائصها المختلفة والتي يصعب التعامل معها فإن الناس يواجهون مشاكل كثيرة في استصلاح الأراضي الصحراوية أو تحقيق الاستفادة القصوى من البيئة الصحراوية ولعل أبرز تلك المشكلات هي:

ندرة المياه

بسبب ندرة المياه وصعوبة الحصول على مصادر متعددة لها فإنه توجد خيارات محدودة لاستغلال الصحراء في الزراعة أو في الاستصلاح للسكن، حيث صعوبة توصيل المياه.

ويمكن التغلب على تلك المشكلة ولو بصورة جزئية عن طريق استخدام معدات متطورة للحصول على المياه الجوفية وحفر العيون والآبار، واتباع الطرق الحديثة لتخزين المياه الناتجة من الأمطار واستغلالها.

تلوث البيئة الصحراوية بالنفايات والملوثات الخطيرة

يتخذ أصحاب الأنشطة الكيميائية والتجارب النووية الخطيرة من البيئة الصحراوية ومساحتها الشائعة مكاناً للتخلص من النفايات الإشعاعية الخطيرة، ودفن المواد الضارة مما يجعل استصلاح مناطق الصحراء أمراً صعباً ومحفوفاً بالمخاطر الصحية.

والحل هو وضع قوانين صارمة لمواجهة تلك الأعمال المنافية للصحة والإنسانية وإجبار هذه الجهات على اتباع الطرق الآمنة للتخلص من مخلفات التجارب وآثارها الضارة، بما لا يتسبب في أي أذى لمن يحاول استصلاح المناطق الصحراوية.

الجفاف وقلة الرطوبة

تمثل قلة الرطوبة في الصحاري أحد الصعوبات الكبرى التي نو إن جه الراغبين في الانتقال إلى الصحاري، ومحاولات تعميرها.

قلة خصوبة التربة

وهذه المشكلة تهدد أي مشروعات للاستصلاح الزراعي، حيث يصعب نجاح المحاصيل الزراعية وقد تتعرض للتلف في أي مرحلة من مراحل نموها.

والحل يكمن في اختيار محاصيل معينة تعزز خصوبة التربة وتعمل على تزويدها بالنيتروجين، ومن أهمها البقوليات حيث ثبت أنها تسحب النيتروجين من الجو وتغذي به التربة.

مشكلات البيئة الساحلية وحلولها

بسبب النشاط البشري العشوائي فإن الأنظمة البيئة الساحلية لم تسلم من وجود مشكلات معينة تتفاقم يوماً بعد يوم وتهدد جودة الحياة في تلك البيئة، بالإضافة إلى المشكلات الناتجة عن عوامل بيئية وطبيعة لا يمكن التدخل فيها، والتي يمكن استعراضها واستعراض ما يصلح لها من الحلول على الوجه التالي:

مشكلة تآكل السواحل

نتيجة التفاعلات المائية الطبيعية من مد وجزر وحركة الأمواج وزحفها على الشواطئ يحدث تآكل السواحل وضيق في المساحات الواقعة على المسطحات المائية المختلفة، وهذا الأمر يهدد المنشآت المقامة على السواحل.

مشكلة تلوث المياه

نتيجة لصرف المخلفات الناتجة من الأنشطة الزراعية والكيميائية الصناعية التي يتم صرفها في البحار والأنهار فقد تحولت المياه لمصدر تلوث وخطر كبير على صحة الإنسان وحياته، وخاصة ممن يعيشون في المناطق الساحلية.

حظر عملية تصريف النفايات الناتجة من المصانع وغيرها في المياه، واتباع طرق آمنة للتخلص منها.

التلوث الناتج عن السفن

تؤدي حركة السفن في المياه إلى تلوثها بمخلفات الوقود والبترول مما يؤثر على حياة الكائنات البحرية والأسماك، ويهدد صحة الإنسان، بالإضافة إلى كونه يهدد الشعاب المرجانية والتي تمثل أهم العناصر الجمالية في البيئة البحرية.

الحل يتمثل في محاولة إيجاد بدائل للوقود تكون أكثر نظافة وأقل خطورة وضرراً على المياه والكائنات الحية والإنسان.

ازدحام البيئة الساحلية بالسكان

نتيجة لتميز مناخ وخصائص البيئات الساحلية فقد انجذب إليها الكثير من السكان الذين يقبلون إليها من المدن والمحافظات المختلفة، مما زاد من عبء الخدمات في تلك المناطق وجعل جودة الحياة بها تتراجع نتيجة للزحف المتزايد.

والحل يتمثل في توزيع السكان على المناطق الساحلية بما يحقق التوازن واستغلال مساحات أكبر، بدلاً من التكدس في مناطق محدودة.

وفي الختام؛ نكون قد انتهينا من مقالنا حول مشكلات البيئات المختلفة في مصر، وأهم الطرق المقترحة لحل تلك المشكلات والتغلب عليها، والارتقاء بجودة الحياة في تلك البيئات بقدر المستطاع واستثمارها واستثمار مواردها على أفضل وجه ممكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: