مشكلة انحراف الإصبع الأكبر عند النساء

صورة , أصابع القدم , الإصبع الأكبر , النساء
أصابع القدم

كيف نصف إنحراف إصبع القدم الأكبر؟ وما أسبابه؟ وكيف يتم تشخيصه وعلاجه؟

قال أخصائي جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري الدكتور “أحمد صادق العموري” إنحراف إصبع القدم الأكبر من المشكلات العظمية التي يعاني منها بعض الناس وخصوصاً السيدات أكثر من الرجال، مع العلم أن المشكلة لا تتوقف عند الإنحراف فقط بل تتطور إلى إلتفاف ودوران الإصبع الأكبر لأعلى عن وضعه الطبيعي، وفي هذه حالة ينحرف الإصبع الأكبر إلى الداخل ميلاً على باقي أصابع القدم وبشكل غير متناسق مع بقية عظام مشط القدم، مما يتسبب في بروز كبير لعظمة مستديرة عند بداية طرف الإصبع الأكبر من أسفل، وتلك العظمة المستديرة البارزة قد تعيق المريض عن إرتداء الأحذية العادية مما يضطره إلى إرتداء الأحذية الطبية الخاصة، وعادةً ما يُصاحب إنحراف الإصبع الأكبر مشكلات عظمية وإنحرافية بالإصبع الأصغر.

وتابع “د. العموري” قائلاً: وأبرز أسباب تلك المشكلة العظمية تنقسم إلى قسمين أساسيين هما:
الأسباب التي لا يمكن التحكم فيها، وهي:
• الوراثة: حيث إن أكثر من 70% من المرضى يعانون من هذه المشكلة بسبب العامل الوراثي.
• الإصابة بمرض Flat foot.
• الإصابة بليونة الأربطة، وهذه المشكلة تظهر بصورة أكبر لدى السيدات لأنها قد تنتج عن تكرار الحمل والولادة.
• الإصابة بالروماتويد.
• الإصابة بالشلل الدماغي.
الأسباب التي يمكن التحكم فيها:

وهي تتعلق كلها بطبيعة الأحذية التي يرتديها الشخص، حيث تتسبب الأحذية ذات الكعب العالي والأحذية الرفيعة جداً من الأمام في إنحراف الإصبع الأكبر، وهذه من الأسباب التي تجعل نسبة الإصابة مرتفعة عند السيدات لأن غالبيتهن يرتدين هذه الأنواع من الأحذية.

وأما عن التشخيص فيتم من خلال الفحص السريري وصور الإشعات التي توضح درجة زاوية الإنحراف، والتي تتنوع إلى درجة بسيطة أو متوسطة أو شديدة، وبناءً على تحديد درجة الإنحراف تتحدد طريقة العلاج.

وأضاف “د. أحمد” فإن كانت درجة الإنحراف بسيطة يتم العلاج بالطرق التحفظية، حيث تُستخدم المُبعِّدات الإصطناعية التي تفصل بين الإصبع الأكبر وباقي الأصابع، وهي في ذات الوقت تقوم بتعديل وضعية الإصبع عظمياً.

أما مع حالات الإنحراف الشديدة فقد نلجأ إلى التدخل الجراحي، وتجدر الإشارة إلى أن العمليات الجراحية بالطرق القديمة كانت مزعجة وتحتاج إلى جبائر والإمتناع عن إرتداء الأحذية والمشي لفترات زمنية طويلة، بينما الآن ومع تطور التقنيات الجراحية أصبح بمقدورنا إتمام الجراحة وفق تدخلات محدودة يتمكن معها المريض من المشي والحركة بنفس اليوم كما أنها لا تحتاج إلى تجبيس القدم أو وضع جبائر طويلة المدة الزمنية.

هل توجد مضاعفات صحية لإنحراف إصبع القدم الأكبر؟

اختتم “د. أحمد صادق” قائلاً: لا توجد مضاعفات صحية لإنحراف الإصبع الأكبر على جسم الإنسان، إلا أن إهمال علاج الإنحراف مبكراً يؤثر على جودة الحياة والقدرة على ممارسة النشاط البدني بصورة طبيعية، كما أنه مع تطور الحالة يصبح التدخل الجراحي أصعب ونتائجه أقل، خصوصاً إذا ما تطورت الحالة المرضية من مرحلة الإنحراف والإلتفاف إلى مرحلة إرتخاء المفصل، لذلك كلما تم الكشف والعلاج مبكراً كلما كان أيسر صحياً ومادياً على المريض، وكلما كانت النتائج أكبر وأعظم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: