كيف يتحول الضغط النفسي إلى ضغط جسدي

صورة , الضغط النفسي , رجل
الضغط النفسي

تختلف طبيعة الجسم في التعبير عن التوتر والضغط حيث هناك جسم يمرض وآخر يتشنج.

كيف يمكن للإنسان التحكم في تأثير المحيط عليه؟

قالت أخصائية أمراض الأعصاب “هانيا شركس” للجميع القدرة على التحكم في سيطرة المحيط عليه ولكن بطرق مختلفة كل حسب شخصيته وذكاءه النفسي والعاطفي الذي يختلف عن غيره كما أنه كلما كان الإنسان لديه قدرات خاصة بالذكاء العاطفي أو النفسي كلما كانت قدرة تأثيره على المحيطين به أكبر، لذلك يجب على جميع الأشخاص اختيار مجال عملهم لشيء قريب من الناس حتى يمكنهم التأثير عليهم بكل سهولة.

ما مدى تعبير الجسد عن ما تعيشه النفس؟

تكمن الفكرة في أن العديد من الأشخاص يعانون من الأمراض المزمنة ويقومون بالتوجه إلى الاختصاصات المختلفة حسب موقع المرض ومكانه في الجسم ومن ثَم يقومون بتناول الأدوية العلاجية المختلفة ثم يكون السبب الأخير لهذه الأوجاع الجسدية هو التوتر النفسي والعصبي الذي يمكنه أن يؤثر بدرجة كبيرة على الجسد وهو ما لا يقتنع به العديد من الناس.

وتابعت “هانيا شركس” يحتوي الدماغ على مواد إيجابية مخلوقة من الله عز وجل وهي تلك المواد التي يمكنها أن تعطينا المشاعر الحلوة مثل السعادة والراحة والتفاؤل وغيرها من المشاعر، كما أنه كلما قلت هذه المشاعر عند الإنسان كلما زادت عنده المشاعر البشعة والحزينة مثل القلق والتوتر وغيرها..

على الجانب الآخر، هناك بعض أنواع من الضغط النفسي أهمها هو الضغط الإيجابي الذي يحثنا دوماً على أن نصبح أفضل من ما مضى بطرق مختلفة كما يوجد لدينا ما يسمى بالضغط العصبي السيء الذي نواجهه يومياً في حياتنا مثل قلة المال وقلة العاطفة وقلة الصبر والوقت، لذلك يمكننا القول بأن هذا النوع من الضغط هو المسئول عن عدم التوازن النفسي عند الإنسان.

ما مدى قدرة الإنسان على تحمل الضغط والتوتر العصبي؟

بشكل عام عندما يحدث لدينا عدم توزان نفسي فإنه حتما ينقص عندنا من رصيد المشاعر الإيجابية مثل الراحة وغيرها، ولكن هناك بعض الأشخاص الذين يقسون على أنفسهم كثيرا ويسعون دائما للكمال وهؤلاء يكون لديهم قدرة كبيرة على عدم الفضفضة والتعبير عن المشاعر السلبية التي تحتويهم داخلاً كما أن مثل هؤلاء الأشخاص يعتبرون التعبير عن المشاعر السلبية بمثابة ضعف أمام الناس وهو ما يُعد مشهورا بدرجة كبيرة في مجتمعاتنا العربية مما يحتم على مثل هؤلاء الأشخاص ضرورة كتمان ما يدور بداخلهم من قلق وتوتر مما يُفعِّل لا إرادياً من عمل بعض الأجهزة الجسدية مثل جهاز العصب اللاإرادي الذي لا يمكننا التحكم فيه كما يمكن لهذا الجهاز إفراز بعض الهرمونات المسئولة عن تشنجات الجسد والتي تظهر على شكل أوجاع بالرأس وطنين في الأذن وضربات سريعة في القلب أو ضيق في النفس أو اضطرابات في المعدة أو القولون العصبي بجانب أوجاع العضلات بسبب إفراز تلك الهرمونات التي تعمل على تضيق جزئي للشرايين التي توصل الدم للعضلات.

وأخيراً، من الضروري أن يتم التأكد من عدم وجود أي مشاكل عضوية تخص التوتر العصبي الذي يظهر على الإنسان كما يجب علينا توجيه المريض للتركيز على العوارض النفسية ويتم معالجتها على الفور حتى لا يتفاقم الأمر ويصل إلى بعض الأمراض الجسدية الخطيرة كما يجدر علينا الإشارة إلى أن الضغط النفسي في حد ذاته لا يعبر عن قلة الإرادة أو الإيمان عند الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى