السياحة في مدينة نانت الفرنسية

نانت ، باريس ، دوقات بريتاني ، آلات الجزيرة ، كامبرون
نانت – فرنسا

كانت تُعرف قديمًا باسم عاصمة “بريتاني” نظرًا لحكمها من قِبل دوقات بريتاني في القرن السادس عشر، وتقع مدينة نانت في غرب فرنسا على الجهة الغربية من نهر “لوار” من بدايته إلى مصبه في المحيط الأطلسي، كما يقطع أراضيها الداخلية رافدان للنهر هما “الإردر” و”السيفر النانتي”، وتبعد المدينة عن العاصمة “باريس” مسافة 342 كم، وتبلغ مساحتها نحو 65 كم2، وترتفع فوق سطح البحر مسافات تتراوح بين 2 إلى 52 متر، ويسكنها ما يزيد عن 290 ألف نسمة، وتعتبر مدينة نانت المركز الإداري لإقليم لوار الأطلسية، كما تعتبر العاصمة الفعلية لمنطقة “بايي دو لا لوار”.

ومدينة نانت من المدن القديمة التي يعود تاريخها إلى العصور القديمة، حيث اتخذتها شعوب غرب الغال (شعوب الغال هي الأصل العرقي للفرنسيين) عاصمة لها، ثم استعمرها ملك بريتاني خلال العصور الوسطى وتحديدًا في العام 851م، وفي أواخر القرن الخامس عشر تعرضت مجددًا لغزو من أحد الملوك الفرنسيين، وبعد إنكشاف غمة الغزو الجديد انضمت المدينة إلى فرنسا إبان حكم “فرانسوا الأول” ملك فرنسا وكان ذلك في بداية القرن السادس عشر.

وأصبحت مدينة نانت من المدن الغنية ماديًا في الفترة بين نهاية القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر تزامنًا مع قيام فرنسا في الإتجار بالعبيد الأفارقة وبيعهم إلى المستعمرات الأمريكية، وكنتاج لهذا الثراء المادي أسس مُلاك السفن القصور والمنازل الفخمة، وإبان الثورة الفرنسية أيدتها المدينة وقاومت التمرد الملكي خصوصًا خلال معركة نانت التي فشل فيها متمردو الملك من السيطرة على المدينة.

أبرز المزارات السياحية في مدينة نانت

قلعة دوقات بريتاني: يرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر، وتعتبر القلعة آخر قصور دوقات بريتاني الذين حكموا المدينة لعهود طويلة، ويقع القصر في مواجهة نهر “لوار” في الجزء الشرقي من المدينة القديمة، وتحيط بالقلعة أبراج المراقبة الضخمة، فهي مثال حي على رفاهية عيش النبلاء في العصور الوسطى، وبداخل القلعة يمكن التعرف من خلال متحفها على تاريخ المدينة حيث القطع الأثرية التي تكشف مراحل تاريخية مختلفة منذ بداية تجارة الرقيق وحتى أصبحت المدينة ميناء صناعي مهم.

آلات الجزيرة: تقع في غرب المدينة، وهي عبارة عن تماثيل لآلات على شكل مخلوقات متحركة وحيوية، وهذه التصاميم مستوحاه من كتابات “جول فيرن” وأغاني “ليوناردو دافنشي” الخيالية.

حديقة النباتات: تبلغ مساحتها سبعين ألف متر مربع، وتقع في وسط المدينة، وتضم ما يقرب من عشرة آلاف نوع من النباتات منها النباتات الأمريكية والإستوائية وبساتين من الفاكهة الأفريقية والآسيوية، هذا إلى جانب أشجار “الماغنوليا” التي يبلغ عمرها 220 عامًا، كما تضم “بالم هاوس” وهو عبارة عن هيكل معدني وزجاجي يعود تاريخه إلى أواخر القرن التاسع عشر.

جزيرة فيدو: هي ليست جزيرة بالمعنى المعروف حيث أنه حاليًا لا يحيط بها الماء من أي إتجاه، لكن بقيت تسميتها بالجزيرة لأنها كانت كذلك حتى ثلاثينيات القرن العشرين حين كان يدور حولها أحد فروع نهر “اللوار”، وقبل القرن الثامن عشر كانت الجزيرة عبارة عن مستنقعات غير صالحة للسكن، ثم أطلق التجار الأثرياء مشروع استصلاح الأراضي على الجزيرة الأمر الذي مكَّنهم من تشييد منازل جميلة ذات شُرفات حديدية وسقوف منحدرة.

متحف التاريخ الطبيعي: مبنى المتحف بالأساس من المباني التاريخية الراقية بالمدينة، ويضم المتحف عدة صالات عرض مُقسمة تبعًا لكل فرع من فروع العلوم الطبيعية مثل: صالة لعلم الحيوان، وأخرى للحفريات، وثالثة للمعادن، ورابعة لعلم الإثنوغرافي… إلخ، وبعض محتويات المتحف يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي، كما أن بعض العينات والهياكل العظمية في قاعة علم الحيوان يزيد طولها عن 18 متر.

كاتدرائية نانت: يرجع تاريخها إلى العام 1434م، ويذكر التاريخ أن بناءها استغرق أكثر من 400 عام، وتصميمها الإنشائي نابع من العمارة القوطية الإيطالية، وتضم الكاتدرائية أيضًا بعض المنحوتات الرائعة المصنوعة من رخام كارارا.

كامبرون: وهو ساحة مربعة بمساحة 180 م2 يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر، ويتوسطها تمثال “لبيير كامبرون” الجنرال العسكري الذي ولد في مدينة نانت وأُصيب في معركة “واترلو” في عام 1815م، كما يطل على الساحة ستة عشر قصرًا كلاسيكيًا رائعًا.

أضف تعليق