السياحة في مدينة كراسنويارسك الروسية

كراسنويارسك ، روسيا ، المعالم السياحية ، محمية ستولبي ، متحف لينين ، كنيسة القيامة ، كاتدرائية الشفاعة
كراسنويارسك – روسيا

مدينة “كراسنويارسك” هي أكبر مركز صناعي وثقافي في شرق سيبيريا، وهي العاصمة لإقليم “كراسنويارسك كراي”، وتقع بالأساس في وسط روسيا عند إلتقاء نهري “كاتشا الصغير” و”ينيسي”، بعيدًا عن العاصمة “موسكو” بحوالي 4000 كم، وتبلغ مساحتها 354 كم2، ويسكنها الآن ما يقارب المليون نسمة، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى العام 1628 ميلادية، حيث أقامها القوزاق تحت قيادة قائد القوات “أندري دوبنسكى” لتكون حصنًا لحماية حدود الدولة الروسية من هجمات التتار والقبائل الرُحل وأيضًا لجمع الضرائب من سكان المنطقة لمصلحة الخزينة الروسية.

ومدينة “كراسنويارسك” أحد أضخم المراكز الصناعية والثقافية والتعليمية والعلمية والتجارية في روسيا الإتحادية، كما أنها محور مهم للنقل وصناعة الألومنيوم.

ورغم أنها تأسست في العام 1628م إلا أنها لم تُمنح صفة مدينة إلا مع حلول العام 1690م حيث ساعد على توسعها وتطورها مرور طريق سيبيريا الكبير عبرها وهو الطريق الذي ربط “كراسنويارسك كراي” بـ “أتشينسك” ومنها إلى باقي الأجزاء الأوروبية لروسيا الإتحادية، ولما اكتُشف فيها الذهب تم مد خط سكك الحديد إليها في العام 1895م.

وخلال العهد القيصري كانت “كراسنويارسك” إحدى المدن التي يُنفى إليها المعارضين السياسيين والذي كان من أبرزهم وقتها “فلاديمير لينين” و”جوزيف ستالين” و”فيليكس دزيرجينسكي” حتى أصبح المنفيون يمثلون 23% من عدد سكان المدينة.

وبعد ثورة أكتوبر لعام 1917م (ثورة البلاشفة) استمر توسع المدينة ورافقه زيادة في عدد سكانها، هذا التوسع أدى إلى إقامة المؤسسات الصناعية الجديدة وإنشاء المدارس المهنية والجامعات والمعاهد العالية والمستشفيات والمنتجعات وغير ذلك من المؤسسات الثقافية والعلمية، ونظرًا لهذا التوسع المهول أصبحت في العام 1934م مركزًا إداريًا لإقليم “كراسنويارسك كراي” الذي يُعد ثاني أكبر الأقاليم الروسية مساحةً.

وخلال سنوات الحرب الوطنية العظمى (1941 – 1945م) استقبلت المدينة عشرات المصانع من جبهات القتال، الأمر الذي مثَّل قاعدة صناعية كبرى، وبعد إنتهاء الحرب أُقيمت فيها مصانع جديدة مثل مصنع الألومنيوم ومصانع الميتالورجيا ومصانع لمعالجة المعادن الملونة، الأمر الذي جذب إليها العديد من الشباب والشابات الروس ليعملوا ويستقروا في المدينة المتطورة.

وأبرز المزارات السياحية في مدينة “كراسنويارسك”:

محمية ستولبي الطبيعية

هي عبارة عن سلسلة صخرية تقع في منطقة “التايغا” وسط جبال “سايان الشرقية”، وتبلغ مساحتها حوالي 47000 هكتار، وتتميز بالصخور البركانية التي تقع فوق الجبال المنحدرة، ويمكن فيها التجول والإستمتاع بالمناظر الطبيعية ومشاهدة القردة وغيرها من الحيوانات النادرة.

متحف لينين

تم افتتاحه في العام 1987م بمناسبة مرور سبعين عامًا على ثورة البلاشفة، ويقع في حي “بلوشتشاد ميرا”، ويعرض المتحف عناصر الفن والتصوير الفوتوغرافي المعاصر، كما أنه يعرض مجموعة متخصصة في الحروب الأفغانية والحروب الشيشانية والتي تمزج بين الفن والصور الفوتوغرافية والمتعلقات الشخصية للجنود.

المتحف الإقليمي

صُمم على نظام المعابد المصرية القديمة، ويعود تاريخه لعام 1912م، وتم بنائه حول سفينة مستكشف القوزاق، ويضم المتحف كل ما يتعلق بتاريخ المنطقة، كما يعرض مقتنيات أثرية للقوزاق المستكشفين، كما يعرض آثار انفجار “تونغوسكا” وهياكل عظمية للحيوانات المحلية، كما أن المتحف يحتوي على ألعاب تعمل باللمس للأطفال.

متحف الأدب

مبنى المتحف بالأساس عبارة عن قصر تاريخي، ويعود تاريخ افتتاح المتحف للعام 1911م، ويعرض جوانب مختلفة للحياة في سيبيريا، كما يضم أشكال مختلفة من الأحجار الكريمة متعددة الألوان.

متحف سوريكوف للفنون

ويعرض الكثير من الأعمال الفنية للفنان الروسي الشهير “إيفان سوريكوف” وبعض معاصريه الذين عاشوا بالمنطقة في القرن التاسع عشر.

ساحة الثورة

تقع في المدينة القديمة وتعود إلى الحقبة السوفيتية، وتحتوي الساحة على الكثير من المباني الحكومية ذات الأعمدة، ويقف تمثال لينين وسط الساحة مُلَوِحًا بيده للزوار.

متنزة دوبروفينسكي للثقافة والترفية

وتنتشر فيه كثير من مناطق الجذب المثيرة التي تعود إلى تسعينات القرن العشرين، كما يضم المتنزة العديد من المطاعم والمقاهي، وفيه يمكن الإستمتاع بالمشي وركوب الدراجات على ضفاف النهر.

كنيسة القيامة

هي من أجمل الكنائس وأكثرها أناقة في مدينة “كراسنوبارسك”، وقد تعرضت للتخريب في ثلاثينيات القرن العشرين، ولكن تم بناء برج جديد لها في العام 1998م وتتميز بزخارفها الداخلية المليئة بالرموز.

كاتدرائية الشفاعة

هي عبارة عن كنيسة قديمة صغيرة الحجم، يرجع تاريخها إلى العام 1795م، وتتميز بتصميمها الرائع.

أضف تعليق