الحجاج أصحاب الأمراض المزمنة

الكعبة،بيت الله الحرام،الحجاج،صورة
الكعبة

كيف يستعد الحجاج الذين يعانون من أمراض مزمنة ؟

مقدمة: عند الاستعداد لرحلة الحج يجب على كل من يعاني من الأمراض المزمنة تحديداً السكري والقلب وإرتفاع ضغط الدم وكذلك مرضى الكلى والربو، التأكد من حالاتهم الصحية إن كانت تسمح لهم بالذهاب أم لا. ويجب عليهم إستشارة طبيبهم وأخذ أدويتهم معهم كي تكون تجربة الحج مثمرة وخالية من الأتعاب.

ما الإحتياطات التي يتخذها مرضى القلب والسكري وإرتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض المزمنة، قبل إقامتهم بمناسك الحج ؟
يوضح “د. محمد عزمي أبو لبدة” أخصائي طب عام وطوارئ. كل الحجاج الذين لديهم أمراض مزمنة، لابد لهم من المتابعة مع طبيبهم المتابع لحالتهم، للتأكد من لياقتهم الطبية لأداء فريضة الحج، ثم بعد ذلك يجب إصطحاب الأدوية التي يأخذونها بشكل منظم لفترة كافية خلال فترة الحج، حتى لا يتعثر في البحث عن هذا الدواء في السعودية. الشريحة الأكبر من الحجاج لديهم مرض السكري، لذلك يجب على الحجاج إصطحاب جهاز فحص السكري حتى يفحص السكر بإنتظام خلال عملية الحج. مرضى السكر النوع الأول الذين يتعاطون الإنسولين لابد من أخذ العبوات الكافية معهم خلال فترة الحج، وأيضاً حفظه بالطريقة الصحيحة، وكذلك المرضى الذين يتناولون الحبوب يأخذون عبوات كافية من الحبوب معهم خلال فترة الحج.

أي الأمراض المزمنة يكون أكثر خطورة خلال فترة الحج وخاصة في خلال الإزدحام الشديد، وإرتفاع درجة الحرارة ؟
يقول “د. أبو لبدة” في لقائه بقناة العربية. كل هذه العوامل تكون أكثر خطورة على أمراض القلب، ومن سبق لهم التعرض لآلام في الصدر، وتركيب قسطرات في شرايين القلب، هؤلاء المرضى يجب أن يكونوا:
• على قدر من الحيطة والحذر عند تعرضهم لآلام في الصدر بأن يكون لديهم بخاخات (النيتروجليسرين) أو حبوب (النيتروجليسرين).
• يفضل عدم سفر هؤلاء المرضى بدون مرافق، تجنب التعرض.
• تجنب التعرض للإجهاد الشديد عن طريق استتخدام (الكراسي المدولبة).
• شرب كميات كافية من الماء بإنتظام.
في حال تعرض هؤلاء المرضى لآلام صدر شديدة غير متجاوبة مع حبوب النيتروجليسرين التي يتم أخذها تحت اللسان، فلابد في هذه الحالة من مراجعة طبيب الحملة وتلقي العناية الطبية اللازمة.

متى يتوقف الحاج عن أداء المناسك ؟

وتابع “د. أبو لبدة” بالنسبة لمرضى السكري إذا شعر بأعراض هبوط السكري التي تتمثل في:
• التعرق بغزارة.
• الإحساس بالتعب والإرهاق الشديد.
• زغللة في العيون.
• إحساس مفاجئ بالجوع.
في هذه الحالة يتوقف المريض عن أداء المناسك وتناول وجبة خفيفة مثل التمر، أو قطعة السكر، ثم بعد ذلك يجب قياس نسبة السكر ويتابع مع طبيب الحملة.
أما مرضى القلب يتوقفون عن أداء المناسك في حالة شعورهم بألم في الصدر، ولا تتحسن مع أقراص النيتروجليسرين، فيجب عليه في هذه الحالة إبلاغ طبيب الحملة ليتلقى الرعاية الصحية المناسبة.
يجب على مرضى الربو تفادي الزحام الشديد قدر المستطاع، وتكون البخاخات قريبة منه دائماً، في حال تعرضه لنوبة من نوبات الربو يستخدم البخاخة.

هل يسمح لمرضى الكلى الذهاب إلى الحج ؟

يشرح “د. أبو لبدة” المرضى الذين يحتاجون إلى غسيل كلى يجب عليهم المتابعة مع طبيبهم قبل الذهاب إلى الحج، لأنه غالباً لا يكون لائقاً طبياً للذهاب للحج. في حال أجازه الأطباء طبياً لأداء فريضة الحج، فعليه تجنب تناول اللحوم الحمراء حتى لا يرهق الكلى، وشرب كميات كبيرة من السوائل بإنتظام للمحافظة على الكلى، تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة عن طريق استخدام المظلات، ويفضل أيضاً استخدام (الكراسي المدولبة) لهؤلاء المرضى.

هل من طرق وقاية لهؤلاء المرضى من إصابتهم بالأنفلونزا ؟

وتابع “د. أبو لبدة” أصحاب الأمراض المزمنة تكون مناعتهم ضعيفة قليلاً، ولديهم قابلية لإلتقاط الفيروسات من المرضى المصابين بالأنفلونزا، وخاصة في وجود كثافة عددية عالية، فتوجد سهولة لإنتقال الميكروبات، فيفضل استخدام الكمامات للوقاية من الفيروسات المتنقلة. يفضل لمريض السكر أن يرتدي سواراً في اليد ليعرف أنه مريض سكر، في حال تعرضه لنوبة سكر، يمكن لمن حوله إنقاذه، ويفضل تناول وجبات قبل البدء بالطواف.

هل هناك ممارسات خاطئة يجب الإبتعاد عنها لمن يعانون من الأمراض المزمنة ؟
ينصح “د. أبو لبدة” بالقيام بالإجراءات الوقائية لهؤلاء المرضى، أخذ الأدوية بإنتظام، وخاصة أمراض ضغط الدم وأمراض القلب، لابد أن يأخذوا الدواء بشكل مستمر ودائم، والتوقف تماماً عند الشعور بأي عرض.

أضف تعليق