ما هي الأطعمة التي تساعد على تحسين المزاج

شارك عبر:

صورة , فاكهة , تحسين المزاج , الحالة النفسية
الفاكهة

هل يصح علميًا تأثير الأغذية على مزاج الفرد؟

قالت “د. رزان صلاح” أخصائية التغذية عن أطعمة الأطعمة التي تساعد على تحسين المزاج والحالة النفسية. كما أن الغذاء حاجة فسيولوجية للجسم للمساعدة في النمو وممارسة الأنشطة الحياتية، فإن له تأثير في تحسين المزاج والصحة النفسية للفرد أيضًا، من هنا يُعتبر الغذاء سلاح ذو حدين، فقد يكون من العوامل في الشعور بالراحة والسعادة، وقد يكون سبب في الشعور بالألم وعدم الراحة والضغط النفسي والعصبي. وعلى الجانب الآخر قد تؤثر الحالة النفسية والمزاجية للفرد على طبيعة طعامه وكمياته. أي أن العلاقة تبادلية بين النفس والطعام في الإتجاهين، فكما أن نفسيتنا تؤثر في طعامنا، فطعامنا يؤثر في نفسيتنا.

هل توجد أنواع من الغذاء تساعد على تحسين المزاج وتزيد من شعور السعادة؟

تابعت “د. صلاح” بشكل عام: يؤثر النظام الغذائي للفرد على مزاجه الشخصي، فهؤلاء الذين يستمتعون بوجبة الإفطار في الصباح الباكر يتأثر مزاجهم إيجابيًا طوال اليوم بهذا الإستمتاع بهذه الوجبة الضرورية للجسم.

أيضًا يؤثر في تحسين المزاج الشخصي طبيعة الأغذية وتنوعها وألوانها، بجانب تنظيمها في وجبات أساسية وخفيفة موزعة على مدار اليوم، مع طريقة التناوُل الهادئة، والجيدة المضغ، والشعور بلذة مذاق هذه الأطعمة.

أضِف إلى ذلك شكل الطعام ورائحته وطريقة تحضيره وطهيه، ومكان تناول الطعام ونظافته وترتيبه، والأشخاص المشاركين في تناول الوجبة، فكلها من المؤثرات في تحسين المزاج والإستمتاع والسعادة بالوجبة الغذائية، فطاولة الغذاء المُعدة مسبقًا بأصناف مطهية جيدًا، وموضوعة بأشكال جذابة في الأطباق بجانب الماء أو العصير الطبيعي والسلطات، تختلف كثيرًا عن وجبة الغذاء المُكونة من ساندويتش سريع التحضير يتم تناوله وقوفًا وعلى عجل.

وبشكل خاص:
من المعلوم بالضرورة أن كل شعور إنساني له هورمون داخلي مسئول عنه، مثل الجوع والعطش والإكتئاب والسعادة… إلخ. وهذه الهرمونات يزيد إفرازها في الجسم مع هضم وإمتصاص مجموعة من العناصر الغذائية والأحماض الدُهنية والأمينية الموجودة في الغذاء، والداخلة في تنشيط إفراز وتكوين هذه الهرمونات.

لهذا نجد بعض الأغذية مسئولة عن رفع هرمون السيريتونين (المعروف باسم هرمون السعادة) في الجسم مثل الشيكولاتة والنشويات، لأنها غنية بالأحماض الأمينية المنشطة لإفرازه والداخلة في تكوينه، مما يُعزز الشعور بالراحة والإسترخاء والسعادة، لذلك ليس من المُستغرب وليست صدفة العادة الإجتماعية المشهورة بتوزيع الشيكولاتة في الحفلات والتجمعات واللحظات السعيدة في حياة العائلات والشعوب.

كذلك هرمونات التوبامين والإبينيفرن وهي مسئولة عن راحة وإسترخاء الجسم، ومن الأغذية المُنشطة لإفرازها النشويات، والموز خاصة إذا تم تناوله ليلًا، والزبادي لأنها محتوية على الكالسيوم والماغنسيوم، وهما عنصرين أساسيين في عمل السيلات العصبية والهرمونات بالجسم، وبالتالي فهي مُهديء جيد للأعصاب.

ولا نغفل الأهمية القصوى لبعض الأعشاب الطبيعية التي تُتناوَل ساخنة مثل النعناع والزنجبيل في تهدئة الأعصاب والشعور بالإسترخاء، خاصةً مع الذين يُعانون دائمًا من الضغط العصبي في حياتهم العملية.

ويجب التنبيه هنا على أن بعض الحالات الإكتئابية تزيد شهية الفرد للطعام، فقد يكون هذا من عوامل الخطر على صحة الجسم والإصابة بأمراض كالسمنة، حتى وإن ساهم في تخفيف حدة أو إزالة الحالة المزاجية السيئة، فيجب عدم جعل الطعام هو المنفذ الوحيد للخروج من الحالة النفسية السيئة، بل يجب اللجوء لممارسة مجموعة من الهوايات الأخرى المُحسنة للحالة النفسية والمزاجية للفرد.

هل تساعد الفواكهة في تحسين المزاج؟

بكل تأكيد، وبخاصة الفواكهة الموسمية لأنها في موسمها أكثر طبيعية وطزاجة. وبشكل عام الفواكهة تحسين المزاج لتعدد ألوانها وطرق تقطيعها، إلى جانب روائحها الزكية والنفاذة، إلى جانب إمكانية إعدادها كعصير طبيعي، أو سلطة فواكهة، فكل هذه المميزات للفاكهة تبعث على البهجة والسعادة حال تناوُلها.

هل أصحاب برامج التخسيس محرومون من سعادة الأكل؟

تناول الطعام في حد ذاته متعة، وبرامج الريجيم الصحية الصحيحة لا تحرم الفرد من متعة الطعام، هي فقط تحدد الكمية المُتناولة من الأطعمة، فلا يوجد نظام غذائي صحيح يحرم من أصناف معينة، على العكس يُشجع على تناول كل أصناف الطعام ولكن بالقدر الذي يحتاجه الجسم فقط دون إفراط.

كيف يُحسن الغذاء مزاج المصابين بالأمراض الجسدية؟

أوضحت “د. صلاح” بعض الناس قد يعانون من هبوط جسدي كعَرَض لمرض ما، أو كأثر جانبي لمجموعة دوائية، هذا الهبوط الجسدي قد يُصاحبه مزاج سيء، وعليه فإن الغذاء الصحي يلعب دورًا بارزًا في تحسين هذه الحالة بما تشمله من هبوط وضعف جسدي وحالة نفسية صعبة، لأن الغذاء الصحي يُقوِي الجهاز المناعي ويمُد الجسم بالطاقة الكافية لمقاومة المرض والشعور بالفتوة لا بوَهَن المرض. ويُنصح هؤلاء بتناول الشوربة بأنواعها، وشرب الماء والسوائل المفيدة بشكل عام وأساسي لضمان حيوية الخلايا ونضارتها، وتناول الأغذية الغنية بالفيتامينات كالفواكهة والخضروات.


شارك عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
Scroll to Top