حث الأبناء على الحفاظ على صلاة الجماعة

صلاة الجماعة

الجمعة صلاة فرض لازم عيني على كل مقيم من الرجال، وعلى قادر للوصول إلى الجامع. لكن هناك فرضٌ -أيضًا- دائم، ليس في يوم الجمعة فقط؛ إنما هو في العمر كله، وهو أن يصلي الرجال حيث ينادى للصلاة في بيوت الله.

لمن أَهْمَلُوا صلاة الجماعة

إن بعض الناس لديه فهم معكوس، يعتقد أنه يكفيه أن يصلى صلاة الجمعة فقط، وما سواها يصليها في البيت، أو بجوار سريره، أو في عمله في غير مُصلى العمل.

يُصلي ولا يحرص على الجماعة قط.

يجب أن نصلي في المساجد -معاشرة الرجال- حيث ينادى بها، ويقول رب العزة -سبحانه- في الآية ٣٦ من سورة النور (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال).

يقول الله -جل شأنه- في الآية ٣٧ من سورة النور حالتي تَلي الآية السابقة (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة).

فضل صلاة الجماعة

إن صلاة الجماعة في المسجد للرجل معناها اتصاله بالله في بيوت الله، معناها أنه يستثمر عمره؛ فبدل أن يأخذ حسنه يأخذ ٢٥ أو ٢٧، معناها أنه صاحب حياءٍ من الله يوم أن ناداه ودعاء، فقال المؤذن: الله أكبر، أتى مستعجلا وترك خلفه الدنيا.

أحاديث في فضل صلاة الجماعة

وفي حديث فضل صلاة الجماعة الذي يقول فيه رسول الله ﷺ (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وهو حديثُ صحيح في صحيح البخاري.

وفي حديثٍ آخر في صحيحي البخاري، ومسلم؛ يقول المصطفى -عليه الصلاة والسلام- (صلاة أحدكم في جماعة، تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة).

والحديث الثالث معنا نجده في صحيح مسلم؛ يقول فيه الرسول -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله).

لم ننته بعد في سرد الأحاديث التي تُبيِّن فضل صلاة الجماعة؛ فيقول الحبيب ﷺ؛ في صحيح النسائي (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل).

وعجلت إليك ربى لترضى

لماذا لا تُجِيب؟

نعم؛ هناك تتنزل الرحمات، وهناك دعوات بين الأذان والإقامة مجابات.

إن بعض الناس لا يحرص على الجماعة ولذلك يأتي ثقيل الإقدام لصلاة الجمعة. فالذي لا يصلي جماعة غالبًا لا يستطيع أن يصل للجمعة مبكرًا. هو يصلي، يأتي، يخرج، هذا اليوم فقط.

أنت بحاجة إلى الله فلماذا تغيب عنه في بيته؟ أنت بحاجة إلى العظيم -سبحانه- أن يكلأك ويحفظك ويبارك لك في نفسك وولدك ومالك؛ فلماذا إذا ناداك لا تجيب؟

المؤذن يقول: حي -أقبِل- إلى الفلاح والصلاة؛ فلماذا أيها المسلمون نجد البعض مِنا حريصٌ علي الجمعة دون أن يحرص على الصلاة جماعة في بقية اليوم؟

واقرأ هنا أيضًا مقال عن صلاة الفجر

حث الأبناء على صلاة الجماعة

بعض أبنائنا إذ رَأَوْنا لا نحرص، خارت قواهم. والبعض مِنا يخرج لصلاة الجمعة وبعض أبناءه في فُرشهِم، لم يَسْتَيْقِظُوا.

مع أن هذا الابن لو غاب وتأخر عن اختبار دراسته لوَلْوَلَت الأُم وصاح الأب “إلا اختبارات الدنيا”.

صح؛ لا ألومك أن تحرص على اختبارات الدنيا، لكن لماذا هذه الغيرة وهذا الصراخ وهذه الدعوة ما كانت دفعًا للابن لكي يقف بين يدي ملك الملوك الذي بيده مستقبل هذا الابن، ومستقبل تلك البنت؟

واعلم أنه إن إذا انهدم وزن الصلاة في بيوتنا انهدمت السعادة كلها، لأن الاتصال بين العبد وبين ربه بالصلاة، فإذا ضَعُف المسير إليه ضَعُفت السعادة في سيرها إليك.

وكان نداء النبي -صلى الله عليه وسلم- في آخر حياته، ينادي أُمته (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم).

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: