ابدأ رحلتك لتطوير ذاتك مع بداية السنة الجديدة

تطوير الذات , السنة الجديدة , Change , صورة

الحياة بكل جوانبها ونواحيها كالجانب العملي والعلمي والأسري والاجتماعي والنفسي والديني وغيرها، جوانب من الحياة مليئة بالتحديات والصعوبات وتتطلب الكثير من المهارات والقدرات للنجاح فيها والاستمرار رغم مشقاتها وامتحاناتها التي لا تنقطع.

الإنسان الذكي هو من يسعى دائماً وباستمرار لتطوير نفسه وتحسين قدراته، وتنمية مهاراته والارتقاء بإمكانياته وأدواته، فالحياة بالفعل ليس فيها مكان للخاملين والكسالى ولا الواقفين في أماكنهم، والنجاح حكرا على المتفوقين والمتجددين والمبدعين.

لذا كان من الضروري ومن المناسب جدا ونحن نودع عاما يهم بالرحيل ونستقبل عاماً أخر جديدا ومختلفا أن نتخذ قراراً جاداً ونضح خطة واضحة وقوية لتطوير مهارتنا وتنمية ذواتنا، فهذا أرع ما يمكن أن نستهل به عامنا المقبل.

ولكن لأن تنمية الذات وتعزيز قدراتها هي الثروة الحقيقية ورأس المال الفعلي لمشروع النجاح في رسالة الإنسان، ولأنه العامل الأساسي بين العوامل الأخرى للتطوير والتقدم فكان لزاما أن نبدأ بها.

مع بداية السنة الجديدة اكتشف بنفسك نقاط ضعفك

لكل شخص منا نقاط قوة ونقاط ضعف فإذا ما تعددت نقاط ضعفه وزادت وصارت تطغى على نقاط قوته، كان الشخص سيء الحظ وعاجزاً عن تحقيق النجاح، وغالبا ما نجده سلبياً يتراجع للخلف وغير قادر عن تجاوز الصعوبات والتكيف مع المستجدات والتعامل مع الضغوطات، وبالتالي الإخفاقات المتتالية والعثرات المتتابعة.

فلتبدأ من الآن في تحديد نقاط ضعفك، وعيوب شخصيتك بالضبط، سواء التي تعرفها أنت عن نفسك أو التي يخبرك بها من حولك.

لنفترض معا أنك شخص عصبي، قليل الثقة بنفسك، متردد غير قادر على اتخاذ ما يتعلق بك من قرارات، محبط وبائس تشعر بالاكتئاب واليأس معظم الوقت.
اعلم أن كل تلك الصفات من أهم نقاط الضعف التي تحول بين الإنسان وبين تحقق طموحاته ونيل أمنياته، وابدأ بالقراءة عن كل تلك المشكلات وكيفية التغلب عليها والسبيل إلى الخروج بنجاح من نفقها المظلم، وستجد أمامك الكثير من الكتب والمؤلفات في مجال التنمية البشرية التي تعينك وتأخذ بيدك إلى العلاج.

ملاحظات هامة يجب أن تراعيها وتدركها عندما تبدأ في محاولات تنمية نفسك

المشكلات المتعلقة بالذات وتنميتها وعيوبها، والمتعلقة بسمات الشخصية وجوانبها غالبا تحتاج إلى وقت طويل، لأنك اكتسبتها ابتداءً في وقت طويل وليس بين يوم وليلة، فيجب أن تتحلى بالصبر وطول البال والإرادة القوية الصادقة.

العصبية والانفعال السريع والزائد عن اللازم أمورا تتعلق بعوامل كثيرة جدا، كظروف النشأة والضغوط المحيطة بالشخص وطبيعة حياته وطريقة عمله، فينبغي وأنت تسعى إلى تعديلها وتصحيحها أن تكون طموحاتك واقعية ومنطقية، فانت لن تتحول إلى شخص هادئ تماما أو بارد الأعصاب ولكن يمكنك أن تنجح في التقليل من عصبيتك، والحد من انفعالاتك والسيطرة على غضبك بما يقيك توابع هذا الغضب وما ينتج عنها من خسائر في العلاقات وتعقيد المواقف ومضاعفة الأزمات.

بدأ من الآن في اتخاذ خطوات تعينك على ضبط انفعالاتك بقدر المستطاع وترويض عصبيتك.

والثقة بالنفس هي ميزة تراكمية تأتي مع كثرة الانجازات والنجاح في التعامل مع المشكلات، ومن أنفع الأمور التي تساعدك في هذا الصدد أن تستخدم قوة عقلك الباطن، وذلك بتذكر أي انجازات قمت بتحقيقها، وأن تحدث نفسك بنبرة إيجابية عن نفسك وتكف عن ترديد العبارات الهدامة في حديثك مع نفسك أو مع غيرك!

كن إيجابيا وتعامل مع مشكلتك بصبر واحتفل بتحقيق أي انجاز حتى لو كان صغيرا ولا يذكر، فالإنجازات العظيمة ما هي إلا تراكمات إنجازات صغيرة جدا تكون في مجموعها نجاحا وتصنع مجداً.

فابدأ مع بداية هذا العام الجديد بصناعة أمجادك في تنمية ذاتك والتغلب على نقاط ضعفك.

طريقك للتخلص من المشاعر السلبية.. واستقبال العام الجديد بإيجابية

الإحباط واليأس والحزن كلها مشاعر سلبية تستنزف طاقتك وترهقك ذهنيا، ويمكنك التخلص منها بعدة أمور منها مثلا، أن تتوقف عن الشكوى والتركيز على ما يؤلمك، وتجاهل متاعبك قليلا، حاول أن تنظر إلى الجوانب المشرقة في حياتك، وكن على يقين أن هناك الكثير من الجوانب المضيئة فقط أنت تحتاج إلى التركيز عليها، استعن بمن يحبونك ويمنحوك الأمل وابتعد عن المحبطين المتشائمين والسلبين، لا تسمح لهم بتسميم أفكارك ولا تشويه مشاعرك، تفاءل وثق أنك بخير وأن الأمور سوف تصبح على ما يرام.. فهذه أجمل بداية للعام!

أضف تعليق