أهم مشكلات ما بعد الولادة الطبيعية وأفضل الحلول لها

صورة , الحمل , المرأة الحامل , الولادة الطبيعية

عملية الولادة الطبيعية من أشق العمليات الفسيولوجية التي يمكن أن تتعرض لها المرأة على مدار حياتها، وبرغم أن الجسم الأنثوي بما حباه الله من خصائص ومزايا مؤهل لتلك العملية فإنها تخلف ورائها الكثير من التغيرات المزعجة والتي تؤثر على المرأة نفسيًا وجسديًا وتقلل من ثقتها بنفسها ورضاها عن حياتها مالم تجد لها حلولًا شافية.

لأجل ذلك وأكثر فسنتعرض في هذا المقال بإيجاز مفيد ونافع وشامل في نفس الوقت للحديث عن تلك المشكلات وأفضل الحلول العملية لها لتتمكن المرأة من ممارسة حياتها بعد الولادة بصورة طبيعية والاستمتاع الكامل بأمومتها.

مشكلات ما بعد الولادة الطبيعية وحلولها

مشكلة ترهل عضلات المهبل: مشكلة ترهل عضلات المهبل والتوسع المهبلي التي تعقب الولادة الطبيعية تعد من أكثر المشاكل إزعاجًا للزوجين لأنها تؤثر على العملية الجنسية بين الزوجين وتقلل المتعة بصورة ملحوظة، الأمر الذي يضطر بعض النساء إلى اللجوء إلى الولادة القيصرية والتعرض لمخاطرها وتبعاتها. وينتج الترهل في عضلات المهبل عن عملية التوسع التي تحدث أثناء خروج الجنين.

ويمكن حل تلك المشكلة بطريقتين هما الأكثر فاعلية ونجاحًا، بعيدًا عن الوصفات المؤقتة والاجتهادات النسائية الغير موثقة طبيًا والغير منة في معظم الأحيان، والطريقتين هما:

الجراحة: وتعد الحل الأمثل ويتم فيها تضييق المهبل والتخلص من الترهل الذي أصاب عضلاته في عملية جراحية لا تستغرق وقتا طويلًا، وينبغي اجراء تلك العملية بعد الولادة مباشرة لأنها تتطلب تجنب الممارسة الجنسية لمدة أربعين يومًا كاملة، ويلجأ إلى تلك العملية في حالة تكرار الولادات الطبيعية وفي حالة كون تلك الولادة هي الأخيرة، وهذه العملية تعطي أفضل النتائج وتعيد الوضع التشريحي للمهبل كما كان قبل الولادة، بل أفضل.

تمارين كيجل: تمارين كيجل نوع من التمارين البسيطة والتي أثبتت فاعلية رائعة في علاج مشكلة التوسع المهبلي فيما بعد الولادة الطبيعية، وتعتمد تلك التمارين على قبض عضلات المهبل بنفس الطريقة التي يمكن لشخص أن يفعلها لحبس البول، لمدة دقيقة أو أكثر، ثم بسطها، وتكرار تلك العملية عدة مرات تتراوح في البداية من 10 إلى 20 مرة ثم تزيد تدريجيًا حتى تصل إلى 50 أو 60 مرة أو أكثر بعد التعود.

تتميز تلك التمارين بفاعليتها في تقوية عضلات المهبل وتضييق الفتحة الخارجية بصورة ملحوظة، فضلًا عن سهولة ممارستها في أي وضع فيمكن ممارستها أثناء الوقوف او الجلوس أو حتى الاستلقاء على الظهر، فضلًا عن كونها آمنة وطبيعية تساعد في علاج مشكلة نزول نقط من البول لا إراديا من المرأة عند الكحة أو الضحك.

مشكلة السقوط المهبلي: هي مشكلة أصعب من ترهل عضلات المهبل، حيث يحدث تدلي لأجزاء المهبل ويمكن أن يتبعها الرحم نتيجة للانقباضات والاندفاعات القوية والمتتالية أثناء الطلق، وهي مشكلة خطيرة تعيق ممارسة العلاقة الزوجية فضلًا عن الآلام المبرحة التي تسببها للمرأة وخاصة في منطقة أسفل الظهر.

يتوقف علاج تلك المشكلة على درجة الإصابة: فإذا كان درجة السقوط كبيرة جدا يتم اللجوء إلى الجراحة، وإذا كانت بسيطة يمكن أن تكون ممارسة تمارين كيجل حلًا مثاليًا له، شريطة الالتزام والمداومة لفترة طويلة لا تقل عن شهر أو أربعين يومًا.

مشكلة عدم التحكم في البول: غالبا تعتبر مشكلة عدم التحكم في البول أو نزل قطرات منه أثناء العطس أو الكحة أو غيره مشكلة ثانوية ناتجة عن إحدى المشكلتين السابق ذكرهما، أو حدوث خلل في الجراحة أثناء الولادة ،ومن ثم فهي تتحسن تلقائيًا بتحسن المشكلتين ، ويمكن أيضًا التدخل الجراحي المحدود والآمن.

مشكلة جفاف المهبل: جفاف المهبل من المشكلات المزعجة أيضًا التي تتركها الولادة الطبيعية. حيث أنه من المعروف أن المهبل يفرز دائمًا مواد ترطيب تحافظ على رطوبته والتي تزيد جدًا عند فترات الإباضة أو أثناء الممارسة الحميمة او الوصول إلى قمة النشوة في العلاقة، وللأسف فإن معدل افراز هذه المرطبات والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهرمون الاستروجين الذي يتأثر سلبًا بعملية الولادة الطبيعية، كما يتأثر بحدوث أي تمزق أو جراحة في المنطقة التناسلية والتي ينتج عنها ما يعرف بالزوائد المهبلية وهذان العاملان يقللان من افراز الاستروجين وبالتالي يحدث جفاف المهبل، كذلك الرضاعة الطبيعية التي تبدأ بعد الولادة تؤثر على افراز الاستروجين وتزيد من جفاف الهبل

تتمثل مشكلة جفاف المهبل في الشعور المؤلم من الحرقة أو نحوها الذي يصاحب عملية الجماع ويجعلها صعبة.

ويكمن العلاج دائمًا في تحديد سبب المشكلة، ففي الحلات البسيطة يكتفى باستخدام كريمات مرطبة موضعية تستخدم قبل ممارسة العلاقة وتسهل اتمامها بدون ألم، وفي حالات متقدمة حين يكون النقص في الاستروجين كبير يتم تعويض الجسم بالاستروجين سواءً على هيئة دوائية تؤخذ بالفم أو كريمات موضعية أو غيره بحسب ما يرى الطبيب المختص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى