أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الأطفال

الأطفال ، العناصر الغذائية ، البطاطس ، البيض ، الحليب ، الكالسيوم ، النشويات ، السبانخ
غذاء الأطفال – أرشيفية

كيف تتغلب الأمهات على مشكلة عدم تقبل الأطفال للأطعمة الصحية؟

بدأت أخصائية التغذية “رند الديسي” حديثها مؤكدة على أن الأمهات دائمًا ما تعاني مع أطفالهن في التغذية، حيث يميل غالبية الأطفال إلى الأغذية الغير صحية والغير مفيدة كالشيكولاتة وحبوب الإفطار الملونة ورقائق البطاطس المقلية والسكاكر والحلويات الجيلاتينية، وكلها من الأغذية ذات القيمة الغذائية المنخفضة وذات السعرات الحرارية العالية لإرتفاع محتواها من السكر، لذلك تحاول الأم بإستمرار تنويع الخيارات الغذائية الصحية أمام الطفل إلا أنها تواجه مشكلة أخرى ألا وهي عدم تقبل الطفل لغالبيتها، فالغذاء الصحي لوجبة الإفطار مثلًا من الأفضل أن يشتمل على الخبز الأسمر والأجبان البيضاء والبيض والسبانخ وغيرها من الخضروات الورقية المفيدة، ومن الملاحظ أنها أصناف من الأطعمة لا يفضلها العديد من الأطفال، فمن هنا يتوجب على الأم تغيير طريقة تقديم مثل هذه الأطعمة حتى يتوفر فيها عنصر الترغيب وحتى تستحوذ على إهتمام الطفل نظرًا لشكلها الجذاب وطعمها اللذيذ وألوانها البراقة.

وتابعت “أ. رند” قائلة: ومن ناحية أخرى يتسم الأطفال بالمزاجية والإنتقاء تجاه الطعام، فنجدهم يحبون تناول صنف ما لفترة من الزمن ثم يتجنبونه ويفضلون شيء آخر وهكذا، وهذا الأمر يؤثر بالضرورة في شهيتهم، فنجدهم يأكلون بشكل جيد في يوم ما ثم تنغلق شهيتهم في يوم آخر ويكتفون بكميات قليلة جدًا من الطعام وهكذا، والأبحاث الواقعية أشارت إلى أن الأطفال الإنتقائيين للطعام عادةً ما يختارون عشرين صنف غذائي فقط يفضلونه ويستمرون في طلبه بمعدل يومي، وهو ما يخلق مشكلة أن الطفل لا يحصل على كل العناصر الغذائية الضرورية للنمو والتي لا يتم الحصول عليها إلا بتنويع الغذاء، والطريقة المثالية للتعامل مع هؤلاء الأطفال هي عدم إجبارهم على تناول أصناف بعينها حتى لا تتفاقم المشكلة ويزيد التمنُّع، وكذلك من المثالية تغيير شكل الطعام أمامهم عبر تحضيره بطرق مختلفة، كما يمكن إشراك الطفل في اختيار الأطعمة وفي اختيار طريقة طهيها حتى يشعر بأنه صاحب قرار فيما يأكل.

وأشارت “أ. رند” إلى أنه عند سؤال الطفل هل تحب البيض والجبن الأبيض؟! قد يكون من الطبيعي أن يُجيب بلا، أو أن يُجيب أنه يفضل الجبن الأصفر عن الأبيض، وكذلك الحال مع السبانخ فقد يرفضها وينفر منها تمامًا، وحتى الخبز قد يفضل الأطفال الصغار الخبز الأبيض عن الخبز الأسمر لأنهم لا يفكرون في القيمة الغذائية والمضار والفوائد ولكن ينصب تركيزهم دائمًا على الطعم والشكل، ومن هنا يمكننا القول لكل أم أن الأمر لا يدعو للعصبية ولا للإنفعال والتوتر، ونوضح لهن أنه أمر عام على كل الأطفال في المراحل العمرية الصغيرة وليس خاص بطفلها وحده، ونبين لهن أيضًا أنه في النهاية سيتخلص الطفل من هذه المزاجية مع مراحل العمر المختلفة وسيحصل على كفاية جسمه من العناصر الغذائية الأساسية.

ما أهم العناصر الغذائية التي يجب أن تتوفر في طعام الطفل؟

أكدت “أ. رند” على أن كل العناصر الغذائية مفيدة ومطلوبة للطفل بشكل متساوٍ تقريبًا، إلا أن ما يتوجب توافرها في كل وجبة من وجبات الطفل ما يلي:

1. الكالسيوم: حيث يمكن أن تحتوي وجبتي الإفطار والعشاء على البيض والحليب ومنتجات الألبان، وبالنسبة لوجبة الغذاء فيمكن أن تحتوي على السبانخ وغيرها من الخضروات الورقية الداكنة الغنية بالكالسيوم، ويمكن أن تحتوي على نوع أو أكثر من الأسماك، كما يمكن إعطاءه كوب من الحليب بعد وجبة الغذاء بساعة أو بساعة ونصف، وبذلك نضمن حصول الطفل على الكمية اللازمة له من الكالسيوم في اليوم.

2. النشويات: ومن الأفضل أن تكون متنوعة مع تجنب التركيز على نوع واحد منها، فيمكن خلال الثلاث وجبات الرئيسية التنويع بين الخبز والبرغل والبطاطا والبطاطس… إلخ.

بشكل عملي، هل يمكن وصف صنف غذائي وطريقة تحضيره ليكون مثال حي على كيفية ترغيب الأطفال في الأغذية التي لا يفضلونها؟

أردفت “أ. رند” قائلة: يمكن لنا وصف مكونات وطريقة تحضير طبق (كاب كيك السبانخ) حيث أنه سهل وسريع التحضير وطعمه لذيذ ويصلح للتقديم في وجبة الإفطار، وهو في نفس الوقت يحتوي على الأغذية التي لربما إن قُدمت للطفل على صورتها الطبيعية يرفضها وينفر منها، والوصفة هي:

المكونات:
• بيضة.
• 25 جم من الزبد.
• 350 جم من الدقيق الأبيض مُضاف إليه ملعقة صغيرة من البيكنج بودر.
• 250 جم من السبانخ.
• كوب ونصف لبن.
• 150 جم من الجبن الأبيض الفيتا قليل الدسم.

طريقة التحضير:
1. يتم كسر البيضة في إناء عميق بعض الشيء، مع خفقها بالشوكة بشكل سريع.
2. يتم إضافة اللبن مع إستمرار الخفق والتقليب.
3. تُضاف الزبدة مع إستمرار التقليب.
4. في إناء آخر يتم وضع الدقيق بالبيكينج بودر ثم يتم إضافة الجبن الأبيض ثم تُضاف السبانخ، وتُخلط كل هذه المكونات جيدًا جدًا.
5. تُضاف كل محتويات الإناء الأول من البيض واللبن والزبد، على محتويات الإناء الثاني من الدقيق والجبن والسبانخ، ثم تُخلط كل هذه المكونات مع بعضها البعض بالمعلقة وليس بالخافق الكهربي (المضرب) حتى لا يتفتت الجبن ويفقد قوامه وتماسكه.
6. بعد الخلط الجيد يتم إنزال هذا المحتوى في قوالب الكاب كيك، مع العلم أن الكميات المستخدمة تكفي لتعبئة 12 قالب.
7. ثم توضع القوالب في الفرن لمدة تتراوح بين 20 إلى 25 دقيقة حتى تنضج وتُحمر، ثم توضع في أطباق التقديم.

واختتمت “أ. رند” قائلة: المُلاحظ من مكونات الوصفة أنها كلها طبيعية وذات قيمة غذائية عالية، كما أنها متوازنة في السعرات الحرارية، ومن المُلاحظ أيضًا أن تغيير شكل الغذاء وطعمه على هذا النحو يجعل الطفل يتقبله ويرغبه وهو ما يختلف عن تقديم المكونات على صورتها الأصلية التي تجعل الطفل لا يستسيغ طعمها.

أضف تعليق