أسباب وطرق علاج آلام الظهر

آلام الظهر ، أسفل الظهر ، الديسك ، العمود الفقري
آلام الظهر – أرشيفية

“يتعرض الكثير من الأشخاص إلى ألم مفاجئ في الظهر قد يؤدي إلى إجهاد في الظهر وصعوبة في الحركة، وهذه الآلام قد تأتي على غفلة وقد لا يعرف الأشخاص سبب تعرضهم لإصابة في الظهر. وآلام الظهر وآلام المفاصل وآلام العمود الفقري من المشكلات الشائعة في كل العالم، ونسبة كبيرة من السكان تعاني من هذه الآلام نتيجة أنماط الحياة المختلفة لدى الشعوب، وهذه الآلام من أحد الأسباب التي تؤدي إلى التغيب عن العمل في كثير من البلدان حول العالم”.

ما هي آلام الظهر؟

أوضح دكتور “أحمد أبو الندى” استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري أن العمود الفقري يتكون من 33 فقرة مقسمة إلى فقرات عنقية وفقرات صدرية وفقرات الظهر أو ما تُعرف باسم الفقرات القَطَنية وعددها 5، وبين كل فقرة وأخرى من هذه الفقرات كلها يوجد ما يُعرف باسم الديسك، وهو الذي يساعد في ليونة وتسهيل حركة العمود الفقري، إلى جانب دوره في امتصاص المجهود البدني الناتج عن الحركة وممارسة الرياضة وممارسة الأنشطة الحياتية الأخرى.

والحاصل أن أمراض الظهر قد يُصاب بها الإنسان فجأةً وقد تحدث تراكميًا بمرور الزمن، وحتى مع الأمراض التراكمية يحدث ظهور مفاجئ للألم. ولا تُستثنى أية فئات عمرية من آلام الظهر وأمراضه. وآلام الظهر بشكل عام قد تقتصر على منطقة الظهر وقد تمتد إلى الساقين. وأيضًا يعتبر الرجال أكثر عُرضة للإصابة بأمراض وآلام الظهر مقارنةً بالنساء، وكذلك الحال مع الموظفين المكتبيين حيث أنهم أكثر عُرضة للإصابة بتشنج العضلات، وعمال البناء وحاملي الأوزان الثقيلة أكثر عُرضة للإصابة بالديسك، وكلها من الأمراض التراكمية.

وقد تظهر آلام الظهر في صورتها البسيطة وما تلبث أن تشتد بالتدريج، وقد تظهر على شدتها من البداية وغالبًا ما تكون كذلك مع حمل الأوزان بطريقة خاطئة أو مع الإصابات والسقوط العنيف. وتمثل جاهزية الجسم من حيث البنية العظمية والكتلة العضلية عنصر الوقاية من أمراض الظهر وآلامه.

ما أبرز الإرشادات الصحية لتفادي الإصابة بآلام الظهر؟

أكد “د. أبو الندى” على أن الإرشادات الصحية الواقية من آلام الظهر في مجملها عبارة عن الإلتزام بنمط ونظام حياتي متكامل وصحي، وهذا النمط يدخل في مضمونه العديد من الممارسات الواقعية اليومية، ومن ضمن هذه الاشتراطات:
• المداومة على ممارسة الرياضة بأنواعها وخاصةً رياضة السباحة.
• الاهتمام الشديد بالتغذية الصحية الجيدة، مع الاهتمام بالمحافظة على وزن الجسم عند الحد المثالي له.
• تجنب الجلوس لفترات زمنية طويلة بدون تحريك أجزاء الجسم ومفاصله وعضلاته كل ساعة على الأقل.
• تجنب الحركات الجسمانية المفاجئة والعنيفة، وتجنب وضعيات الجلوس والوقوف والتمدد الخاطئة.
• تجنب حمل الأوزان، وتجنب حملها بصورة خاطئة أولى وأهم.

ما أثر (طقطقة) المفاصل في الإصابة بآلام وأمراض الظهر؟

بعض الحالات المرضية مصابة طبيعيًا بخلل ما أو تشوه ما أو ليونة زائدة في المفاصل، وهذه الحالات تُشعرها طقطقة الأصابع والرقبة وباقي مفاصل الجسم بالراحة، وخصوصًا طرقعة الرقبة لأنها تضغط فقراتها وبالتالي تضغط العصب، والطقطقة في هذه الحالة تعتبر نوع من العلاج الفيزيائي يُعرف طبيًا باسم (مانيوال ثيربي)، لكن مع غير هذه الحالات المذكورة تعتبر كل أشكال وأنواع طقطقة المفاصل من العادات السيئة الضارة ولو بعد حين بالمفاصل.

متى يلجأ مريض الظهر إلى الطبيب؟

بشكل عام يعتبر كل ألم مرضي في الجسم البشري مدعاة لاستشارة الطبيب المتخصص وهذا من ضمن الوعي الصحي والطبي للشعوب، ويمكننا القول أنه من الضروري استشارة الطبيب المتخصص فور ملاحظة استمرار الآلام لفترة زمنية مع اشتدادها التدريجي وعدم استجابتها للمسكنات وطرق العلاج الفيزيائية والدوائية البسيطة.

و اختتم “د. أحمد” قائلًا: طبقًا للإحصائيات الطبية يعتبر خلل الصحة النفسية من حيث الاضطراب والتوتر والقلق والاكتئاب السبب المباشر في إصابة 25% من مرضى آلام الظهر، والعلاج هنا يكون بالأساس العلاج النفسي بجانب مسكنات الآلام العضوية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: