أجمل المناطق السياحية في وارسو (بولندا)

صورة , وارسو , بولندا
وارسو – بولندا

تاريخ العاصمة البولندية وارسو

في العام 2012م وضعتها وحدة الإستخبارات الإقتصادية الأمريكية ما بين أكثر المدن الملائمة للعيش، وصُنفت في العام 2017م كواحدة من أكثر المدن حيوية في أوروبا الوسطى، إنها العاصمة البولندية “وارسو” آخر مقرات الملكية البولندية، ومنها انطلقت الإنتفاضة الشعبية ضد الطغيان الملكي عام 1944م.

تقع وارسو Warsaw على نهر “فيستولا” الجاري في شرق ووسط بولندا، وأصبحت الآن مركزًا ثقافيًا وفنيًا بما تحتويه من معالم تاريخية وأثرية ومتاحف ومسارح، فأيَّما تعشق ستجده في هذه المدينة الشابة.

طبيعة وارسو السياحية

وتتمتع المدينة بالمناخ القاري ذو الصيف الدافيء نهارًا والمائل للبرودة ليلًا، والشتاء المتأرجح بين شدة البرودة وإعتدالها، وهو ما أكسبها موسمًا سياحيًا جميلًا بين شهور مايو وسبتمبر من كل عام.

وأما طعامها ومطاعمها ففيهما من التنوع والشهية الكثير، ولعل أشهر الأطباق البولندية وأكثرها تفضيلًا للسكان المحليين طبق الـ “بيروجي” وهو زلابية عربية الصنع أُضيف لها حشوات يعشقها البولنديون مثل اللحوم والجبن والفراولة.

ورغم أنها عاصمة البلاد إلا أنها تعتبر من أرخص المدن الأوروبية من حيث الإقامة، ففيها من الفنادق الفارهة إلى النُزل البسيطة محدودة الأجر، فهي بالتالي تتناسب مع كل الميزانيات المالية للرحلات السياحية.

وتقدم هذه العاصمة الشابة لزائريها عدة تجارب سياحية تبقى خالدة في الذاكرة لسنوات من فرط روعتها وجمالها، فهي تجارب مُشبعة دائمًا لرغبات الضيف المتقلب المزاج والساعي بدأب خلف معرفة كل ما هو جديد عن واحدة من العواصم التاريخية ذات الأحداث العِظام في القارة، كذلك يتنوع سحر المدينة بين ما تقدمه من فخامة الملكية وبساطة الجمهورية ومادية الرأسمالية ووجدانية الطبيعة، وهو ما يعتبر مزيجًا فريدًا من نوعه قلما يجتمع في مدينة واحدة.

وإيحاءًا لجمال المدينة وفتنة ثقافتها وتاريخها اخترنا لكم وصف مجموعة بسيطة من الأنشطة السياحية الحية تلمُسًا لروحها ودأبًا خلف حكاياها اللا منتهية.

السوق القديم (هو في القلب من المدينة القديمة): رغم أنه سوقًا مفتوحًا لبيع وشراء كافة المنتجات البولندية والعالمية، إلا أنه أيضًا جرعة تاريخية بما يحتويه من منازل وكنائس تاريخية ملونة ومزخرفة بالأبواب والنوافذ الضخمة المنقوشة بروائع الفن التقليدي، والجدير بالذكر أن جزء كبير من هذه الآثار التاريخية المهيبة تعرض للتدمير بالكامل على يد الجيش الألماني إبان الحرب العالمية الثانية إلا أنه أُعيد بناؤه بدقة وحرفية لا نظير لها مع ترك بعض الآثار على حالتها المُدمَرة كشاهد على عصر التخريب النازي.

الطريق الملكي (إستكشافه ينبغي أن يكون سيرًا على الأقدام): واقعيًا يضم الطريق الملكي خمسة شوارع متصلة تتزين جنباتها ونواصيها بالعديد من المباني التاريخية والمعالم الثقافية، ويبدأ الطريق من على حافة البلدة القديمة ويمتد عبر شارع “كراكوسكي برزدميوسي”، والسير في الشوارع الخمسة يقود ولا شك إلى ساحة القلعة الملكية الشاهدة على الوقائع التاريخية المُحوِلة لمُجريات الأحداث في البلاد، ولا عجب أنها مازالت المكان الأبرز لتجمع وتنزة السكان المحليين.

حديقة ساكسون (الوصول إليها بالسير لعشرة دقائق على الأقدام من البلدة القديمة): وهي حديقة تاريخية تعود إلى القرن السابع عشر، وتتيح للزوار فرصة الإسترخاء بين الطبيعة النباتية الساحرة مع مشاهدة مجموعة من التماثيل لرواد السياسة والفن والثقافة في بولندا القديمة.

المتحف الوطني (على أطراف المدينة فاستقل المركبات المناسبة): يضم المتحف بين جنباته أكثر من ثمانمائة ألف معروضة تخص الفن البولندي وغيره من فنون العالم، وكلها دالة على عصور متباينة من العتيقة إلى المعاصرة، وفيه لوحات ومنحوتات وصور فوتوغرافية وأفلامًا سنيمائية وعناصر للفن التطبيقي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: